من المستفيد الحقيقي من عملية “Constantinople” وانقسام الايثيريوم المقبل؟

151

بدأ عام 2019 مبشرا وواعدًا لمجتمع العملات الرقمية على نطاق واسع ومحبي الايثيريوم على وجه الخصوص.

حيث كان من المقرر أن تنطلق عملية انقسام الايثيريوم “الفورك” والتي تعرف بـ “Constantinople” في منتصف يناير. ومع ذلك، وقبل بداية التاريخ المبدئي، أصدر المطورون بيانًا بأنه تم إلغاؤه لأسباب تقنية ومن المتوقع أن يتم تنفيذه في شهر فبراير القادم.

هنا سوف نوضح عملية الانقسام وأهميته لمجتمع العملات الرقمية وتحديد الميزات السلبية المتعلقة بعملية الانقسام القادمة “Constantinople”.

ما هي عملية الانقسام القادمة “Constantinople” بشكل عام؟

من المفترض أن تصبح عملية “Constantinople” التي تم الإعلان عنها هي التحديث التالي على مستوى النظام لـ شبكة الايثيريوم. ويطلق عليها البعض أيضًا اسم “ايثيريوم 2.0” أو “الايثيريوم الجديد”.

تعتبر عملية “Constantinople” جزءًا أساسيًا من عملية التجديد في خارطة طريق الايثيريوم, وكان من المقرر أن يتم إطلاقها بشكل خاص في الكتلة رقم 7080000، مما يزيد من كفاءة وأداء الشبكة بالكامل. كما أنه يجمع ما مجموعه خمسة مقترحات لتحسين الايثيريوم (EIP).

ضمن إطار التحديثات، تم تقديم بروتوكول Casper ، الذي يهدف إلى نقل الايثيريوم على خوارزمية توافقية أخرى، من PoW (إثبات العمل) إلى إثبات التوافق PoS. في الواقع، هذا لن يحل محل PoW على الفور، ولكن من المرجح استخدام النظام الهجين، وتشغيل هذين التقنيتين في وقت واحد.

ما هي القضايا المحددة التي تحلها عملية “Constantinople”؟

كما ذكرنا من قبل، فإن (الايثيريوم 2.0) سيضم 5 مقترحات تحسين رئيسية. دعونا نلقي نظرة عامة على كل منهم:

EIP #145: حل لنهج أكثر فعالية من حيث التكلفة لمعالجة المعلومات، وإضافة مشغلات تحول نوعي لـ EVM (الجهاز الافتراضي للايثيريوم). في الوقت نفسه، سيتم خفض تكاليف استخدام الغاز 10 مرات مقارنة بذي قبل، مما سيؤدي في النهاية إلى استخدام أرخص للعقود الذكية.

EIP #1014: يوفر طريقة محسنة لحلول توسيع الشبكة – يعتمد “فيتاليك بوتيرن” على المعالجات القائمة خارج السلسلة والقنوات، على غرار شبكة “Bitcoin Lightning Network” والتي ستعمل تلقائيًا على تحسين أداء الشبكة.

EIP #1052: حل يهدف إلى تحسين معالجة العقود الذكية – اعتماد علامة التجزئة الفريدة من شأنه أن يجعل التحقق من عقد آخر أكثر سهولة وفعالية.

EIP #1234: هذا الحل يجعل عملية التعدين أكثر صعوبة، ويقلل المكافأة من 3 ايثيريوم ,إلى 2 ايثيريوم للكتلة. وتخفيض مكافأة تعدين الكتلة سيؤخر أيضا صعوبة حلها لمدة 12 شهرا.

EIP #1283: ستوفر آخر طريقة محسنة لاستثمار التغييرات في البيانات المخزنة وتكاليف أفضل للعقود الذكية. سيتم تحقيق ذلك عن طريق كسر تغييرات العقد التي تم تسجيلها في ذاكرة الايثيريوم. نظرًا لأن هذا لا يؤثر على أي تغييرات في الحالة على البلوكشين، حيث لا يتم استهلاك الغاز، مما يقلل من تكاليف المطورين.

تأثير المجتمع

كما ذكر أعلاه ، سيتم تخفيض المكافأة إلى 2 ايثيريوم، وينبغي أن يكون المستثمرون راضين عن انخفاض معدل التضخم من عملات الايثيريوم. ومع ذلك، من ناحية أخرى ، فإن تغييرات “EIP 1234” ستؤدي بالتأكيد إلى خلق حالة من السخط بين العاملين بالتعدين، حيث إن مكافأتهم ستنخفض – وذلك بفضل عملية “Constantinople”.

بمجرد حدوث عملية “Constantinople”، من المتوقع حدوث بعض التقلبات في الأسعار على المدى القصير. يعتبر الانتقال إلى بروتوكول PoS مخاطرة، لكن “فيتاليك بوتيرن” لا يمانع في مثل هذا الخطر لأنه لا يهتم بالأثر قصير المدى على سعر الايثيريوم ETH على الإطلاق. وفي الوقت نفسه، بما أن المستثمرين والمتحمسين للتعريفات يدركون بالفعل فوائد الانتقال، فمن المؤكد أن المزيد منهم سيدعمون الايثيريوم ETH في النهاية.

في حالة عملية “Constantinople”، لن يحصل حاملو الايثيريوم (ETH) على عملات رقمية جديدة إنما هو تطوير رئيسي في الشبكة فقط..

التعدين وعملية “Constantinople”

لا يزال من غير المعروف ما إذا كان سيتم استبدال “Ethash” بخوارزمية ProgPoW الجديدة خلال عملية “Constantinople”القادمة أم لا. تختلف آراء مطوري الايثيريوم لهذا السبب:

يعتقد المطور الرئيسي “مارتن كانفاس” أن “محاولات حشر [ProgPoW] في عملية “Constantinople” ستكون متهورة”. على الرغم من أنها تدعم الخوارزمية بقوة، إلا أنها تعترف أيضًا بأن هناك العديد من التغييرات في المواصفات والاختبارات المحدودة فيما يتعلق بـ ProgPoW حتى الآن. وأضاف “آمل أن يتم تبنيه في غضون بضعة أشهر”.

قال “هودسون جاميسون” أن الفريق قريب من توافق الآراء حول هذه المسألة:

“على الأرجح، توصلنا إلى اتفاق مبدئي بشأن تنفيذ خوارزمية ProgPoW ولكن لن يتم قبولها حتى يتم اختبارها وستعمل دون أي أخطاء”.

أما بالنسبة للقائمين بالتعدين، فقد تم تقسيم الآراء، والعيوب التي ستأتي مع الخوارزمية الجديدة: سيتم زيادة استهلاك طاقة ProgPoW لبطاقة الرسومات قليلاً؛ لن تكون AMDs مفيدة بقدر ما كانت مع Ethash ومن الجدير بالذكر أيضا استياء المعدنين من اجهزة ACIS، لأنهم لن يكونوا قادرين على إنتاج الايثيريوم بعد الآن.

ومع ذلك، هناك بعض الايجابيات التي ستؤثر على مجتمع التعدين:

  • ستكون وحدات ASIC من مخلفات الماضي بعد إطلاق عملية “Constantinople”.
  • سيتم تقليل تعقيد الشبكة.
  • هناك فرصة لإرتفاع سعر عملة الايثيريوم ETH في المستقبل حيث أن هناك الكثير من الشائعات حول مشاركة Nvidia في إنشاء خوارزمية ProgPoW، مما يعني اهتمام الشركة المصنعة لبطاقة الرسومات بهذه العملة.

ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يضاف ProgPow إلى عملية “Constantinople” القادمة وذلك بسبب حقيقة أن الايثيريوم قد أجلت بشكل متكرر عملية الانقسام للمزيد من الدراسة والاختبارات، ولا تزال الخوارزمية الجديدة غير مدروسة بشكل كاف ولا يوجد اتفاق عام حول تنفيذ الخوارزمية في الشبكة.

لذلك، على الأرجح، سيتم متابعة العمل على هذه الخوارزمية، وعلى أساسها سيتم اتخاذ قرار بشأن إدخال ProgPoW في شبكة الأثيريوم. هناك شيء واحد مؤكد: فمعظم المطورين يفضلون تطبيق خوارزمية من شأنها أن توفر الشبكة من ASICs.

فوائد عملية “Constantinople” للايثيريوم 

ومن المتوقع أيضًا أن يظل وقت تأكيد الكتلة حوالي 15 ثانية. عندما يتحول الايثيريوم إلى خوارزمية PoS في المستقبل نتيجة لعملية انقسام آخرى، قد يزداد وقت معالجة المعاملة.

كما أنه من غير الواضح ما إذا كان متوسط ​​تكلفة معاملات الايثيريوم سيتغير ولكن رسوم المعاملات المرتبطة بإصدار العقود الذكية قد تنخفض، حيث أن بعض من هذه البرامج تستهدف تحسين مثل هذه المعاملات.

تعتبر عملية “Constantinople” نقطة انطلاق رئيسية لخارطة طريق تطوير الايثيريوم للعام الحالي.

في هذه اللحظة، يتحرك مطورو الايثيريوم في اتجاه ما يسمى بـ”Beacon Chain” طوال مراحل تقدمهم. الشيء الوحيد الذي يتم إنشاء سلسلة منارة هو وظيفة مقياس جديدة – “sharding” والتي سوف تقسم الشبكة إلى مجموعات مستقلة من العقد تسمى شظايا. سيؤدي هذا إلى تقسيم الحمل على الشبكة بحيث لا تتحمل الشبكة الأساسية الحمل لجميع المعاملات. بدلاً من ذلك ، ستقوم الشظايا بإعادة توزيع الحمل الحسابي لشبكة الايثيريوم للسماح لها بالانتشار.

العيب المعروف في سلسلة “بيكون” هو أمان الشبكة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى هجمات منفصلة على كل جزء من الشبكة التي تمت ترقيتها. هذا هو السبب في أن تنفيذ عملية “Constantinople” ضروري للحفاظ على هذا التوازن من الأمن مع اللامركزية وقابلية التوسع.

المستقبل غير المؤكد

قصة طويلة – تم تأجيل عملية “Constantinople” إلى شهر فبراير القادم.

السبب وراء تأجيل عملية “Constantinople” هو اكتشاف خلل تقني في أحد التغييرات المخطط لها. وقالت شركة ChainSecurity، التي تتعامل مع مراجعة العقود الذكية، يوم الثلاثاء إنه حول اقتراح تحسين EIP #1283، نظرًا لأن تحقيق التنفيذ قد يوفر للمهاجمين ثغرة في الشفرة لسرقة أموال المستخدمين.

تم مناقشة نقاط الضعف، ومطوري المشروع قرروا أن تصحيح الأخطاء سيستهلك الكثير من الوقت، ولا يمكن تنفيذه في الوقت المخطط – اي في الساعة 04:00 UTC في 17 يناير. حيث تسمح حالة الخلل التقني للمهاجم لإعادة تطبيق الوظيفة نفسها عدة مرات، دون إعلام المستخدم. وكما أشار “جوانيس اسبانيول” المدير التقني لشركة Amberdata التحليلية للبلوكشين، وفقا لهذا السيناريو ، فإن المهاجم، في الواقع يمكنه “سحب الأموال إلى الأبد”.

تلخيص الحقائق

على الرغم من أن التأخير في إطلاق عملية “Constantinople” يمكن تفسيره بلا شك، إلا أنه يؤثر على المجتمع وعلى العاملين في التعدين بشكل سلبي. على أي حال، يعمل فريق الايثيريوم بشكل واضح على تطوير وتحديث التكنولوجيا إلى مستوى أعلى، حيث ستضيف عملية “Constantinople” القادمة ميزات مثل المعالجة الأرخص والأفضل للعقود الذكية وخيارات تحسين أفضل للشبكة والعديد من الميزات الأخرى. التحول إلى خوارزمية PoS مع بروتوكول Casper، والذي يرى الهدف الحقيقي في تطوير المشروع على المدى الطويل بدلاً من التأثير في إطار زمني قصير.

من المتوقع أن تعقد المرحلة التالية في تطوير شبكة الايثيريوم والتي تعرف باسم – الصفاء “Serenity” بعد ثمانية أشهر من إطلاق عملية “Constantinople”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.