تشغيل / ايقاف القراءة الليلية
أخبار العملات الرقمية

قصة فقدان أحد المستثمرين في الكريبتو لـ 80 ألف دولار من الإيثريوم في دقيقتين

تقدم البيتكوين والعملات الرقمية المشفرة العديد من المزايا والخصائص التي تجعلها تتفوق في بعض النقاط على الأنظمة التقليدية.

حيث تعد اللامركزية العصب الحيوي الذي يغذي العملات الرقمية المشفرة ويتغنى به معظم المتحمسين للعملات الرقمية، لكن لهذه الخاصية بعض النقاط السلبية، فمثلا لا يمكن استرداد ما تم فقدانه من عملات رقمية في بعض حالات الاحتيال إذ لا توجد جهة مركزية يمكن اللجوء إليها وإنما الفرد هو البنك وعليه أن يحمي بنكه الخاص.

القصة التي سنستعرضها في هذا المقال تعود للمسمى “يانيف”.

“يانيف” من المستثمرين المبكرين في سوق الكريبتو، لديه الكثير من الخبرة في هذا المجال، حيث اشترى أول عملات البيتكوين في عام 2013 عندما كانت العملة تكلف بضع عشرات من الدولارات فقط.

لذا فإن القصة أدناه توضح أنه لا يوجد أحد محصن ضد الأخطاء.

كما توضح القصة أيضا أن قلة التركيز لمدة قليلة من الوقت يمكن أن تتحول إلى خسارة فادحة وتعلم بعض الدروس القيمة للمبتدئين وحتى المستخدمين المتمرسين الذين يحتاجون إلى معرفتها.

فقدان 80000 دولار من الايثيريوم و النيو في ظرف دقيقتين:

نظرا لكون “يانيف” في سوق الكريبتو منذ سنة 2013، فكان على دراية بالمخاطر المحتملة التي يمكن أن تنشأ من تخزين العملات الرقمية في منصات التداول المركزية، وخير مثال على ذلك ما تعرضت له منصة MT.Gox من اختراق أدى إلى خسارة مبالغ كبيرة من البيتكوين.

واجه “يانيف” مشكلات مع محفظة أجهزة “Trezor” الخاصة به، لذلك قرر نقل العملات الرقمية التي يمتلكها والتي كانت على شكل عملات ايثيريوم ونيو  إلى محفظة ساخنة حتى يصلح المشاكل.

بعد بعض البحث، خلص إلى أن محفظة Exodus ستكون الخيار الأنسب.

أكثر ما جذبه إلى Exodus هو أن لديها تطبيق أندرويد والذي وجده على متجر جوجل والذي يتيح الوصول إلى المحفظة من هاتف ذكي.

هذا هو المكان بالضبط الذي تعرض فيه “يانيف” للإحتيال.

رغم أنه لم يكن يعلم ذلك بعد، قام “يانيف” بتثبيت تطبيق يطلق عليه اسم “Exodus Wallet Mobile” (انظر لقطة الشاشة أدناه) والذي كان يحمل شعار ووصف تطبيق Exodus الأصلي.

ومع ذلك، فقد تبين أنه تطبيق احتيالي نسخ بطريقة مشابهة للتطبيق الأصلي.

تحدث هجمات التصيد الاحتيالي عندما ينسخ المحتالون واجهة مألوفة لمواقع الويب مثل البنوك أو صفحة بايبال الرئيسية أو محافظ التطبيقات والويب المشفرة.

إذا أخفق الضحية في ملاحظة الاختلافات الطفيفة داخل عنوان URL للموقع أو مطور التطبيق، فيمكنه بسهولة تقديم معلومات حساسة سيحصل عليها المحتالون في غضون دقائق.

أصبحت مثل هذه الهجمات شائعة بشكل خطير في مجال العملات المشفرة في المقام الأول لأن العملات الرقمية أكثر صعوبة في التتبع.

بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن عكس المعاملات، على عكس مدفوعات بطاقات الائتمان، على سبيل المثال.

بمجرد تثبيت “يانيف” للتطبيق الإحتيالي على هاتفه المحمول، طُلب منه إدخال مفاتيحه.

بمجرد الموافقة، بدلا من الحصول على حق الوصول إلى أمواله، تم إغلاق التطبيق.

باستخدام إصدار محفظة الويب الخاص به من Exodus، لاحظ “يانيف” أنه في غضون دقيقتين، تم استنفاد الرصيد بالكامل.

في وقت وقوع الحادث، كانت تلك العملات أكثر من 80 ألف دولار.

توضح الصورة أعلاه من بلوكشين الايثيريوم المعاملات إلى محفظة “يانييف” والتحويل الذي قام به المحتالون.

صدمة يانيف ورد فعل المجتمع:

غني عن القول إن التعامل مع خسارة 80 ألف دولار ليس بالمهمة السهلة.

أخبر “يانيف” أن رد فعله الأول كان كتابة منشور شامل لمجموعة مجتمع بيتكوين على فيسبوك.

وأوضح الموقف وأعرب عن أمله في أن يكون المنشور بمثابة تحذير للآخرين بعدم تكرار خطئه.

قال “يانيف” إنه شعر بدعم معظم أفراد المجتمع، حتى أن البعض ساعد في تقديم المشورة الفنية حول كيفية تتبع العملات الرقمية التي خرجت من محفظته.

ومع ذلك، شكك “يانيف” في أن يؤدي ذلك إلى أي نتائج عملية.

بينما أظهر آخرون من مجتمع الكريبتو السخرية وأدانوا خطأه، وكان ذلك آخر ما يتمناه “ناييف” في ذلك الوقت.

أشار تتبع العملات الرقمية إلى أن العملات الرقمية المسروقة انتهى المطاف بها في منصة KuCoin لتداول العملات الرقمية المشفرة.

قد يمثل هذا مشكلة، لأن منصة KuCoin لا تطلب إجراء إلزاميا لمعرفة عميلك (KYC).

على هذا النحو، يمكن الافتراض أن المحتالين لم يقدموا معلوماتهم الشخصية عند فتح حساب على منصة KuCoin

أشار “يانيف” إلى أنه لا ينوي الاستسلام.

لقد اتصل بالفعل بوكالات إنفاذ القانون المحلية وطلب من أي شخص يعرف أي معلومات أو يشارك في تجربة مماثلة المساعدة في التحقيق الجاري.

الدروس المستفادة:

كشف “يانيف” أنه سمع لأول مرة عن البيتكوين في عام 2013، وبعد البحث، سرعان ما أعجب به وبآلية عمله.

لقد أحب فكرة أن الأموال ملك للشعب، بدلا من السلطات المركزية.

وقال إن امتلاك العملات الرقمية يمكن أن يجعل الناس يحملو بنوكهم الخاصة لكن ذلك يتطلب الكثير من المسؤولية الشخصية.

بسبب هذه المسؤولية نفسها، لم يلقي “يانيف” باللوم على العملات المشفرة وقال إنه لم يفقد الثقة بها.

واعترف بخطئه الساذج ويأمل أن يتعلم الناس من خلال قصته ألا يظهروا نفس عدم التركيز حتى لثوان عند نقل عملاتهم الرقمية وتخزينها.

تتضمن بعض الدروس التي أراد نقلها إلى القراء التحقق بدقة من أي تطبيق للمحفظة قبل التثبيت، حتى إذا تم تحميل التطبيق من Google Play أو Apple Store.

في حالته، كان من الممكن أن يكون قد تم تحذيره من خلال بعض العلامات على متجر جوجل بلاي التي تشير إلى أن التطبيق احتيالي مثل عدد التنزيلات.

في حين أن تطبيق Exodus الأصلي يحتوي على أكثر من 100000 عملية تنزيل، فإن تطبيق التصيد الاحتيالي كان يحتوي على حوالي ألف فقط، وهو ما يمكن أن يثير بعض العلامات الحمراء.

عامل مهم آخر هو مراجعات التطبيق.

أظهرت نظرة موجزة أدناه أن العديد من المستخدمين قد اشتكوا من التطبيق الإحتيالي.

تجدر الإشارة إلى أن جوجل قامت بإزالة التطبيق الإحتيالي.

أراد “يانيف” أيضا أن يوصي أي شخص لديه عملات مشفرة بعدم تخزين كل البيض في نفس السلة.

بمعنى، يجب عليهم فصل مقتنياتهم من العملات المشفرة إلى محافظ مختلفة، ويفضل أن تكون محافظ الأجهزة.

لذلك، في حالة تعرض محفظة واحدة للخطر، تكون الأموال الأخرى آمنة.

اقرأ أيضا:

جنون الكريبتو: كيف تحولت “نكتة” إلى عملة رقمية قيمتها السوقية 1.2 مليون دولار … القصة هنا

6 نصائح لتجنب الخسارة عند تداول العملات الرقمية المشفرة

شوقي دليمي

صانع محتوى | مختص في التسويق بالمحتوى مهتم بالعملات الرقمية المشفرة وبتقنية البلوكشين أؤمن بأنها يوما ما ستكون لها الكلمة الأعلى في اقتصاد الغد.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق