تشغيل / ايقاف القراءة الليلية
أخبار البيتكوينأخبار العملات الرقمية

شركة “Strategy” تبيع مجددا البيتكوين: هل هو تحذير أم فرصة؟

أثار أكبر حائز مؤسساتي للبيتكوين في العالم تساؤلات الاثنين الماضي بإعلانه ثاني عملية بيع للبيتكوين خلال شهرين، لكنها أكبر بكثير من سابقتها، ما أشعل تكهنات بموجة هبوط جديدة.

لكن يرى بعض المحللين أن الخطوة قد تكون مفيدة فعليا لكل من الشركة والأصل نفسه.

سابقة خطيرة:

استند أصحاب النظرة الهبوطية إلى الأداء التاريخي؛ فبعد إعلان “Strategy” بيع 32 بيتكوين فقط أوائل يونيو، هوى سعر البيتكوين من فوق 73 ألف دولار إلى 60 ألف خلال أقل من أسبوع.

ورغم وجود عوامل أخرى، اعتُبرت خطوة الشركة الأكثر تأثيرا.

فإذا كان بيع 32 وحدة كافيا لإشعال تصحيح بنحو 20%، فماذا قد يفعل بيع 3588 بيتكوين بسوق هشّ أصلا؟

والمشكلة الأكبر هنا قد تكون السابقة نفسها؛ فبعد سنوات من تقديم البيتكوين كأصل احتياطي رئيسي وجمع رأس المال باستمرار لشرائه، يُظهر بيعها الآن لتغطية توزيعات الأرباح الممتازة أن التزاماتها المالية المتنامية قد تنافس استراتيجية التجميع أو حتى تضرّها.

فالأوراق المالية الممتازة والديون تتطلّب مدفوعات نقدية متكررة، بينما لا تولّد البيتكوين نفسها دخل تشغيلي؛ وما لم تجمع الشركة رأس مال جديد أو تحقّق كاش كافي من أعمالها البرمجية، فلا بد أن تُموَّل هذه الالتزامات في نهاية المطاف عبر إصدار أسهم، أو ديون إضافية، أو بيع بيتكوين.

ولعلّ هذا ما دفعها لإطلاق برنامج قد يُدرّ حتى 1.25 مليار دولار إضافية عبر تسييل البيتكوين، وهو ما قد يُضعف المعنويات أكثر إن تكرّرت عمليات البيع في ظروف سوقية هابطة أصلا.

إزالة الخطر الأكبر:

في المقابل، يرى تفسير أكثر إيجابية أن “Strategy” تبيع جزء ضئيل جدا من ثروتها الآن لتفادي أزمة سيولة أكثر اضطرابا لاحقا.

فالبرنامج الجديد المعروف بإطار رأس المال الائتماني الرقمي يتيح لها الحفاظ على احتياطي دولاري مخصّص لتوزيعات الأرباح الممتازة وفوائد الديون.

ويغطّي الاحتياطي الحالي نحو 17.4 شهر من المدفوعات المتوقعة، مقارنة بنحو ستة أشهر فقط عندما هبط الكاش دون 900 مليون دولار أواخر مايو.

وإذا أُضيف مبلغ 1.25 مليار دولار المحتمل من مبيعات بيتكوين إضافية، تقدّر الشركة أن تغطيتها ستبلغ نحو 26 شهر من السيولة.

يمنح هذا الهامش Strategy وقت أطول لانتظار ظروف سوقية مواتية بدل اضطرارها لإصدار أسهم MSTR بخصم، أو تحمّل ديون مكلفة، أو بيع كتلة أكبر بكثير من مخزونها في أثناء الأزمة.

وبذلك، فرغم أن البيع نفسه ليس إشارة صعودية، فإنه يؤكّد أن احتياطياتها من البيتكوين متاحة للوفاء بالتزاماتها المالية، ولا توحي الأرقام الحالية بضائقة وشيكة.

مع ذلك، قد تبدو الخطوة هبوطية لمن كانوا يعتقدون أن “Strategy” لن تبيع أبدا، وقد تتسبب عمليات البيع المستقبلية في ضغط على السوق إذا احتاجت الشركة سيولة إضافية أو ظلّ سعر البيتكوين منخفضا.

اقرأ أيضا:

تحقيق: شكاوى متكررة حول تعثّر عمليات السحب من منصة TAG Markets

بحيازة تفوق منصة بينانس: شركة “Strategy” تتصدّر قائمة خسائر البيتكوين غير المحققة

شوقي دليمي

صانع محتوى | مختص في التسويق بالمحتوى مهتم بالعملات الرقمية المشفرة وبتقنية البلوكشين أؤمن بأنها يوما ما ستكون لها الكلمة الأعلى في اقتصاد الغد.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق