زخم صناديق XRP يتلاشى… هل يمهد ذلك لتحرك مفاجئ؟
تشهد عملة الريبل (XRP) مرحلة من الضعف الواضح، سواء على مستوى السعر أو من حيث اهتمام المستثمرين بصناديقها المتداولة في البورصة.
فبعد الانطلاقة القوية التي رافقت إطلاق أولى صناديق XRP ETF في نوفمبر، والتي جذبت أكثر من مليار دولار من التدفقات خلال فترة وجيزة، يبدو أن الزخم قد تلاشى بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة.
في البداية، حطم صندوق Canary Capital (XRPC) أرقام قياسية في حجم التداول خلال يومه الأول، ما عزز التفاؤل بإمكانية تحول XRP إلى وجهة مؤسساتية رئيسية.
غير أن البيانات الحديثة تعكس صورة مختلفة تماما.
حيث سجلت الصناديق أسابيع متتالية من التدفقات السلبية، مع سحب عشرات الملايين من الدولارات، قبل أن تصل إلى مرحلة أكثر إثارة للقلق تمثلت في أيام تداول كاملة دون أي تدفقات تُذكر.
وفي بعض الجلسات، لم تتجاوز التحركات بضعة ملايين من الدولارات، وهو ما يعكس فتور واضح في شهية المستثمرين.
هذا التراجع في الطلب المؤسساتي تزامن مع أداء سعري متقلب.
فرغم أن عملة XRP سجل ارتفاع قوي خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي ليتجاوز 1.65 دولار، فإن هذه القفزة لم تصمد طويلا.
حيث سرعان ما فقدت العملة مكاسبها وعادت للتداول قرب 1.40 دولار، مسجلة انخفاضا يتجاوز 10% على أساس أسبوعي.
كما تشير بيانات السوق إلى استمرار هيمنة مراكز البيع على المشهد، ما يزيد من الضغوط الهبوطية على سعر العملة.
ورغم الصورة السلبية الظاهرة، فإن بعض المؤشرات على الشبكة (On-chain) تقدم زاوية مختلفة.
إذ أظهرت تحليلات حديثة أن نسبة القيمة السوقية إلى القيمة المحققة (MVRV) لمدة 30 يوم تشير إلى أن XRP قد يكون منخفض التقييم نسبيا.
كذلك، فإن الارتفاع الكبير في الخسائر المحققة تاريخيا كان قد سبق موجات ارتداد قوية، كما حدث في عام 2022 عندما أعقب ظروف مشابهة صعود بنسبة تجاوزت 100%.
في المحصلة، يمر XRP بمرحلة اختبار حقيقية، حيث يتراجع الدعم المؤسساتي عبر صناديق ETF في وقت يواجه فيه السعر ضغوط فنية ومضاربات بيعية.
ومع ذلك، فإن التاريخ والمؤشرات الرقمية يلمحان إلى أن فترات التشاؤم الحاد قد تتحول أحيانا إلى أرضية لانعكاسات قوية، ما يجعل المرحلة الحالية حساسة وحاسمة في آن واحد.
اقرأ أيضا:
حيتان البيتكوين تبيع والأفراد يشترون: هل هذا يكفي لدعم سعر البيتكوين؟




