تشغيل / ايقاف القراءة الليلية
أخبار العملات الرقميةمواضيع العملات الرقمية

البحث عن “شراء العملات الرقمية” على قوقل يقترب من أعلى مستوى له في 2026

تُعد بيانات البحث على قوقل من أبسط المؤشرات لقياس اهتمام المستثمرين الأفراد بسوق العملات الرقمية فالمؤسسات لا تبحث على قوقل عن طريقة لشراء البيتكوين، بل لديها قنواتها الخاصة.

وتُظهر بيانات “Google Trends” أن هذا الاهتمام تراجع بشدة خلال سنوات الهبوط، لكنه يشهد الآن تحول لافت.

ملاحظة:

لا تقيس “Google Trends” عدد عمليات البحث الفعلي، بل تمنح كل فترة قيمة نسبية بين 0 و100، حيث تمثل 100 ذروة الاهتمام خلال الفترة المدروسة.

عودة البحث عن “شراء العملات الرقمية”:

تراجعت عمليات البحث عن عبارة “Buy Crypto” بحدة في نهاية 2021، تزامنا مع تسجيل البيتكوين والعملات البديلة قممها التاريخية آنذاك.

وبقيت دون مستوى 20 نقطة لأكثر من عام، بالتوازي مع السوق الهابطة.

ثم ارتفعت قليلا في مايو 2024 مع صعود الأسعار، وعادت للتراجع مع هدوء السوق، قبل أن تقفز في نهاية العام نفسه مع الانتعاش الذي أعقب الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وفي منتصف 2025 تراجعت مجددا مع هبوط السوق، ثم قفزت إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات خلال أغسطس.

وجاء ذلك قبل وقت قصير من تسجيل البيتكوين قمته التاريخية الأخيرة فوق 126 ألف دولار.

وبعد انهيار أكتوبر 2025، دخل البيتكوين سوق هابطة استمرت 10 إلى 11 شهرا، تراجع خلالها البحث عن شراء العملات الرقمية بشكل كبير.

وسُجّلت العملات الرقمية أدنى مستوى في يوليو الماضي، حين هبط البيتكوين إلى ما دون 58 ألف دولار.

ومنذ ذلك الحين، ارتفعت عمليات البحث بقوة. وتشير البيانات الأولية إلى أنها قد تتجاوز أعلى مستوى لها في 2026 خلال أكتوبر الجاري، بالتزامن مع تعافي الأسعار وابتعادها عن قيعانها الأخيرة.

ماذا عن البيتكوين؟

الصورة أقل وضوح عند البحث عن “Buy Bitcoin” تحديدا.

فقد بقيت هذه العبارة دون 40 نقطة في المتوسط لأربع سنوات متتالية، من أواخر 2021 إلى أواخر 2025، ولم تكسر الانتخابات الأمريكية هذا الركود.

وبدأ الاهتمام يرتفع في أغسطس 2025، قبل أشهر قليلة من وصول البيتكوين إلى 126 ألف دولار.

ثم تراجع مجددا بحلول يناير، قبل أن يقفز فجأة إلى أعلى مستوى له منذ سنوات في فبراير.

لكن تلك القفزة لم تدم أكثر من شهر، إذ عادت عمليات البحث إلى نطاق 40–50 نقطة خلال الأشهر التالية.

ورغم ارتفاعها مجددا في سبتمبر، تُظهر بيانات أكتوبر الأولية تراجع حاد نحو 20 نقطة.

وماذا عن العالم العربي؟

راجعنا بيانات “Google Trends” في خمس دول عربية، هي الجزائر ومصر والسعودية والمغرب والإمارات، خلال السنوات الخمس الأخيرة.

الصورة تظهر مختلفة عن الاتجاه العالمي.

أولا: المستخدم العربي يبحث بالحروف اللاتينية

البحث عن كلمة “بيتكوين” بالعربية يكاد يكون منعدما مقارنة بـ”bitcoin”.

وينطبق الأمر نفسه على “عملات رقمية” مقارنة بـ”crypto”.

ثانيا: لا مؤشر على عودة الأفراد في أغلب الدول العربية

بلغ البحث عن البيتكوين ذروته في الدول الخمس خلال نوفمبر 2025، أي في الشهر الذي تلا انهيار أكتوبر، ثم مرة أخرى في فبراير 2026. ومنذ ذلك الحين يتراجع بشكل شبه متواصل.

بحلول سبتمبر 2026 كان أقل من ذروة فبراير بنسبة 75% في مصر، و70% في السعودية، و67% في الجزائر، و58% في المغرب.

كما بقي البحث عن “crypto” في هذه الدول الأربع عند مستويات منخفضة خلال سبتمبر.

ثالثا: الإمارات هي الاستثناء

الامارات هي الدولة الوحيدة التي سجّل فيها البحث عن “crypto” خلال أغسطس وسبتمبر 2026 أعلى مستوياته منذ أواخر 2021.

وهذا يتسق مع الاتجاه العالمي الذي يرصده التقرير، وقد يعكس طبيعة سوقها المنظمة وقاعدة مستخدميها الدولية.

رابعا: في الجزائر، المنصة قبل العملة

يتفوق البحث عن “Binance” على البحث عن “bitcoin” منذ منتصف 2023، وما زال متقدما عليه في سبتمبر 2026.

وهو مؤشر على أن جزء كبير من الاهتمام يمر مباشرة عبر منصات التداول.

ولا يعني ذلك بالضرورة تراجع النشاط الفعلي في المنطقة العربية.

بحسب تقرير “Chainalysis” لعام 2025، ارتفع تبني العملات الرقمية في المنطقة بنسبة 33% على أساس سنوي خلال 2024–2025.

لكن تراجع البحث قد يشير إلى أن السوق تعتمد اليوم على مستخدمين حاليين أكثر من استقطاب وافدين جدد.

اقرأ أيضا:

شركة ليدجر تحقق في سرقة ما بين 72 و86 مليون دولار من محافظ بيعت عبر موزع معتمد في آسيا

بعد هبوط الخميس: سعر البيتكوين يقترب من 83 ألف دولار وعملة NEAR تقفز بنسبة 10%

شوقي دليمي

صانع محتوى | مختص في التسويق بالمحتوى مهتم بالعملات الرقمية المشفرة وبتقنية البلوكشين أؤمن بأنها يوما ما ستكون لها الكلمة الأعلى في اقتصاد الغد.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق