سعر البيتكوين يخترق حاجز 81 ألف دولار؟ 4 عوامل اقتصادية وراء موجة الصعود الأخيرة
نجح سعر البيتكوين خلال الأسبوع الماضي في تنفيذ واحدة من أقوى موجات التعافي الأخيرة، بعدما ارتفع السعر من أقل من 65 ألف دولار إلى أكثر من 81 ألف دولار، مسجلا أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر.
ولم يكن الصعود مجرد اختراق فني؛ إذ تزامنت الحركة مع مجموعة من التطورات في أسواق السندات والدولار والسيولة، إلى جانب عودة التدفقات القوية إلى صناديق البيتكوين المتداولة.
1. تحرك الخزانة الأمريكية كان الشرارة الأولى:
بدأت الموجة الصعودية في 19 أغسطس، عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية رفع حجم عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية.
الهدف الأساسي من هذه الخطوة هو تحسين السيولة في سوق السندات وتخفيف الضغوط على آجال الاستحقاق الطويلة، التي شهدت ارتفاع ملحوظ في تكاليف الاقتراض.
وجاء رد فعل الأسواق سريعا؛ فتراجعت عوائد السندات في البداية، بينما ارتفعت الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها البيتكوين والذهب.
لكن اللافت أن عوائد السندات عادت للارتفاع لاحقا، بينما واصل البيتكوين صعوده بأكثر من 10 آلاف دولار.
وهو ما يشير إلى أن الأسواق ربما لم تنظر إلى القرار باعتباره مجرد إجراء لتحسين سوق السندات، بل كإشارة إلى الضغوط المتزايدة على الوضع المالي الأمريكي.
2. عودة التحوط من تآكل قيمة العملات:
العامل الثاني كان ضعف الدولار وعودة ما يعرف في الأسواق بـ”Debasement Trade”، أي توجه المستثمرين نحو الأصول النادرة عندما تتزايد المخاوف بشأن الديون والتضخم والسياسات المالية والنقدية.
وفي هذا السياق، تحرك البيتكوين والذهب بصورة متزامنة تقريبا.
حيث تجاوز الذهب 4600 دولار للأونصة بالتزامن مع اختراق البيتكوين مستوى 81 ألف دولار.
هذا التزامن مهم، لأنه يعكس تحول في سلوك بعض المستثمرين نحو الأصول التي يُنظر إليها كوسيلة للتحوط من تراجع القوة الشرائية للعملات الورقية.
حذر “راي داليو” من مخاطر مرتبطة بمستويات الدين الأمريكي، داعيا المستثمرين إلى الاحتفاظ بالذهب وقدر من البيتكوين.
3. تغير توقعات السيولة:
هناك عامل ثالث يتعلق بتوقعات السيولة في الأسواق.
حيث زادت التكهنات حول إمكانية استخدام الخزانة الأمريكية لجزء من السيولة الموجودة في حسابها العام (TGA)، الذي يقترب من تريليون دولار، لدعم سوق السندات أو تخفيف الضغوط على تكاليف الاقتراض.
وهذا لا يعني أن الولايات المتحدة بدأت برنامج تيسير كمي (QE) جديدا، لكن أي تحسن في السيولة أو انخفاض في الضغوط على عوائد السندات، بالتزامن مع ضعف الدولار، يمكن أن يشكل بيئة مواتية للأصول عالية المخاطر والأصول النادرة مثل البيتكوين.
4. صناديق ETF وتصفية مراكز البيع ضاعفت الحركة:
الشرارة وحدها لم تكن كافية لتفسير حجم الصعود.
فقد عادت التدفقات بقوة إلى صناديق بيتكوين الفورية، حيث سجلت نحو 1.92 مليار دولار من التدفقات خلال خمسة أيام فقط، في أفضل أداء لها منذ عدة أشهر.
وفي الوقت نفسه، أدى اختراق مستويات المقاومة إلى الضغط على المتداولين الذين راهنوا على انخفاض بيتكوين.
ومع ارتفاع السعر من أقل من 65 ألف دولار إلى 70 ألف ثم 75 ألف دولار، بدأت عمليات تصفية جماعية لمراكز البيع (Shorts)، تجاوزت قيمتها 4 مليار دولار خلال أقل من يومين.
هذه التصفية الإجباريّة تسببت في حلقة صعود متسارعة:
ارتفاع السعر أجبر البائعين على إغلاق مراكزهم، ما أدى إلى مزيد من الطلب ودفع السعر إلى مستويات أعلى.
اقرأ أيضا:
شركة “BitMine” تقترب من امتلاك 5% من الايثيريوم بعد وصول حيازاتها إلى 5.85 مليون ETH
شركة “Strategy” تبيع أسهم MSTR بقيمة 2 مليار دولار وتوقف عمليات شراء البيتكوين




