تشغيل / ايقاف القراءة الليلية
مواضيع العملات الرقمية

قراصنة يتبرعون بما قيمته 20 ألف دولار من البيتكوين المسروق لمنظمات خيرية

ظهرت مؤخرا معاملات مثيرة للإهتمام تتعلق بتحويل 0.88 بيتكوين (حوالي 10 آلاف دولار) لمنظمتان خيريتان.

مبالغ البيتكوين المحولة نحو هذه المنظمات قادمة من تبرعات تعود لقراصنة ومجرمي الأنترنت.

يبدو أن هؤلاء القراصنة تنكرو في هيئة “روبن هود” الذي يسرق من الأغنياء ليوزع على المحتاجين لجعل العالم مكانا أفضل.

القراصنة والمنح الخيرية ؟

وفقا لـتقرير نشرته الإذاعة البريطانية (BBC)، فإن هذا العمل الخيري النابع من الجناة عبر الإنترنت قد ترك خبراء الجرائم الإلكترونية في حيرة من أمرهم.

حيث أن هناك تناقض صريح بين ما يقوم به هؤلاء القراصنة فمن جهة يسرقون ويضرون بأطراف معينة من أجل العمل الخيري وتقديم المسروقات لجهات أخرى.

تلقت المؤسستان الخيريتان والمتمثلة في كل من:

  • The Water Project
  • Children International

تبرعات بيتكوين بقيمة 10,000 دولار (0.88 BTC) لكل منهما.

أعربت منظمة الأطفال الدولية (Children International) عن اعتراضها على هذا التبرع وقالت إنها لن تقبله.

أخبر متحدث بإسم المنظمات غير الربحية للمصدر سابق الذكر بالقول:

إذا كان التبرع مرتبطا بعملية اختراق، فليس لدينا نية للاحتفاظ به.

ربما عرف هؤلاء القراصنة أن المؤسسات الخيرية لن توافق على عملية رد الجميل للمجتمع بهذه الطريقة، حيث كتبوا في منشور لهم يتعلق بهذه التبرعات مفاده، ما يلي:

نعتقد أنه من العدل أن تذهب بعض الأموال إلى الأعمال الخيرية.

بغض النظر عن مدى اعتقادك بأن عملنا سيئ، يسعدنا أن نعلم أننا ساعدنا في تغيير حياة شخص ما.

اليوم أرسلنا التبرعات الأولى.

ما رأي خبراء الجرائم الإلكترونية في مثل هذه التبرعات؟

بالنسبة لخبراء مثل “بريت كالو” فله رأي مفاده:

إن هذا العمل الخيري للقرصنة لم يضف شيئا.

إن الدافع وراء توزيع بعض البيتكوين المحصل من برامج الفدية للجمعيات الخيرية ليس واضحا على الإطلاق.

نوايا المتسللين وراء هذا الفعل ملتبسة وغير عادية.

ما يأمل المجرمون في تحقيقه من خلال التبرع ليس واضحا على الإطلاق.

ربما يساعد في تهدئة ذنبهم؟ أو ربما لأسباب مغرورة، يريدون أن يُنظر إليهم على أنهم شخصيات شبيهة بروبن هود بدلا من ابتزاز بلا ضمير.

مهما كانت دوافعهم، فهي بالتأكيد خطوة غير عادية للغاية وهي على حد علمي، المرة الأولى التي تتبرع فيها مجموعة برامج الفدية بجزء من أرباحها للأعمال الخيرية.

القراصنة يتبرعون عبر منصة تسهل التبرعات بالعملات الرقمية المشفرة:

استفاد القراصنة من منصة “The Giving Block” التي تسهل التبرع بالعملات الرقمية المشفرة دون الكشف عن الهوية، حيث تسمح هذه المنصة بالتبرع بالبيتكوين والايثيريوم واللايت كوين.

تكشف البيانات أن 67 جمعية خيرية تستخدم خدمة هذه المنصة لتلقي تبرعات البيتكوين والعملات المشفرة الأخرى.

اتضح بعد عملية التبرع الأخيرة المشار إليها في هذا المقال أن منصة “The Giving Block” لم تكن على دراية بمصدر أموال البيتكوين هذه.

في مقابلة بخصوص هذا الموضوع، أكدت المنصة أنها ستعيد البيتكوين المتبرع بها إلى أصحابه الشرعيين إذا اكتشفوا أن القراصنة هم من قدموا التبرعات.

حيث أخبر متحدث بإسم المنصة بالقول:

ما زلنا نعمل لتحديد ما إذا كانت هذه الأموال قد سُرقت بالفعل.

إذا اتضح أن هذه التبرعات تمت بأموال مسروقة، فسنبدأ بالطبع في إعادة هذه التبرعات إلى أصحابها الشرعيين.

وأضاف:

حقيقة استخدامهم للعملات المشفرة ستجعل القبض عليهم أسهل، وليس أصعب.

شركة Chainalysis تشير إلى أن هذه التبرعات بغرض غسيل الأموال:

علّق “فيليب جرادويل” محقق العملات المشفرة الذي يعمل مع “Chainalysis” على التبرع الأخير بالقول:

إن التبرعات المجهولة بالكريبتو مشكوك فيها، لأنها تمهد الطريق لتفشي غسيل الأموال.

خاصة إذا كان الفاعلون السيئون يقدمون تلك التبرعات.

هذا وأعجب “جرادويل” بحقيقة أن المسؤولين القانونيين قد طوروا من أدواتهم في تتبع حركة العملات الرقمية المشفرة، حيث أشار إلى ذلك بالقول:

تحتاج جميع شركات العملات المشفرة إلى مجموعة كاملة من تدابير مكافحة غسيل الأموال بما في ذلك برنامج اعرف عميلك (KYC) لإجراء فحوصات أساسية، حتى يتمكنوا من فهم من يقف وراء المعاملات التي تسهلها أعمالهم.

أما المنظمات غير الهادفة للربح، فقد كرهت فكرة تقديم القراصنة تبرعات من أموال غير مشروعة، وحتما  لن يكونوا مرتاحين ولن يقبلوا أبدا عن علم الأموال من مصادر مشبوهة وهو ما ذكروه سابقا.

اقرأ أيضا:

خطأ يكلف أحد المستخدمين ما قيمته 1.1 مليون دولار من عملات AAVE … التفاصيل هنا

بهذه الطريقة تمكن قراصنة من سرقة 116 بيتكوين من جامعة كاليفورنيا

شوقي دليمي

صانع محتوى | مختص في التسويق بالمحتوى مهتم بالعملات الرقمية المشفرة وبتقنية البلوكشين أؤمن بأنها يوما ما ستكون لها الكلمة الأعلى في اقتصاد الغد.
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق