سجلات البلوكشين اصبحت تُقبل الآن كدليل قانوني في بعض المحاكم.. الصين كمثال

138

 يمكن الاعتداد بسجلات البلوكشين في محاكم الانترنت في الصين بأعتبارها دليلاً قانونياً. ويأتي ذلك بعد نشر قواعد جديدة من قِبل “محكمة الشعب العليا” في الصين تنص على أن “سجلات البلوكشين” ستُعد من الآن مقبولة كمستند قانوني.

ووفقاً لصحيفة “South China Morning Post” فإن (محاكم الإنترنت) التي تختص بالنزاعات القانونية المتعلقة بالإنترنت، ستصبح الآن في وضع يسمح لها بالاعتراف بالبيانات الرقمية كدليل للتحقق من صحة أو خطأ الإدعاءات وفيما يخص العملات الرقمية فذلك يشمل ايضًا: البلوكشين، الطوابع الزمنية، والتوقيعات الرقمية. حيث ذُكر في إعلان النظامي للمحكمة الشعبية العليا الصينية ما يلي:

“يجب على محاكم الإنترنت اعتبار البيانات الرقمية التي يتم تقديمها كدليل إذا قامت الأطراف المعنية بجمع وتخزين هذه البيانات عبر البلوكشين. وذلك بوجود التوقيعات الرقمية والطوابع الزمنية الموثوقة والتحقق من قيمة التجزئة أو من خلال منصة رقمية لعمليات الإيداع، والتي يمكن أن تثبت صحة هذه التكنولوجيا المستخدمة”

ومن ناحية أخرى، فإن هذا التطور لم يكن مفاجئًا. وذلك لأنه قبل إصدار هذا القواعد الجديدة، قضت محكمة الإنترنت الأولى في الصين التي تأسست في “هانغتشو” منذ ثلاثة أشهر، بأن الأدلة التي تمت المصادقة عليها باستخدام “تقنية البلوكشين” ملزمة ومُعتد بها قانوناً. كما أن استخدام سجلات البلوكشين كأدلة مقبولة في المحكمة الصينية لم تسبق إليه الصين باقي دول العالم فمنذ عامين، حدث أن وقعت ولاية فيرمونت الأمريكية على مشروع قانون يسمح للسجلات الرقمية المسجلة على البلوكشين بالمصادقة الذاتية بعد وضع عدة قواعد لتحكم الأدلة.

إدارة الأدلة القائمة على تقنيات البلوكشين

بحلول نهاية الشهر الماضي، كشفت الحكومة البريطانية عن خطط للبدء بتجربة تقنية البلوكشين والتي من شأنها أن تسمح بتسجيل الادلة على البلوكشين. كما ذكرت CCN في ذلك الوقت، فقد تم اتخاذ القرار من أجل المساعدة في مساعدة المحاكم البريطانية من خلال تكنولوجيا البلوكشين، التي من المتوقع أن تخلق محفزاً للحماية ومراجعة للتدقيق في إدارة الأدلة. وبدأ المشروع التجريبي من قبل الوكالات الرائدة بما في ذلك محاكم اللجنة والمحكمة التابعة لها.

وبهذا فإن استخدام سجلات البلوكشين كأدلة مقبولة في المحكمة في الصين، يأتي في وقت يسعى فيه كل من القطاعين العام والخاص في ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى استخدام تكنولوجيا الحسابات الموزعة “اللامركزية”. ومثالًا على ذلك فقد قامت أكبر شركة تجزئة عبر الإنترنت في الصين “Alibaba” بتقديم أكثر من 10٪ من براءات الاختراع في العالم. كما أعطت الحكومة الصينية الأولوية لتكنولوجيا البلوكشين في خطتها للتنمية الاقتصادية الحالية إلى جانب التقنيات الناشئة الأخرى مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.