دورة تجارة العُملات الرقمية المُشفرة للمُبتدئين

مرحبًا بك في دورتنا المجانية حول "العملات الرقمية المُشفرة". هذه الدورة سوف تُعلمك الأساسيات حول العملات الرقمية وتشرح لك فكرة البلوكشين وعملية التعدين وكيفية التداول وتشرح لك فكرة الاستثمار والتداول في سوق العُملات الرقمية.

الفصل الأول:

يهدف الفصل الأول من هذه الدورة إلى تبسيط فكرة العملة الرقمية! اجلس واسترخِ واستمتع بالقراءة عن ابتكار العُملات المُشفرة. 

الفصل الأول: ما هي العُملة الرقمية المُشفرة؟

دعونا نلقي نظرة على رواد هذه التكنولوجيا وتاريخها.

ما قبل البيتكوين

ترجع نشأة العملات الرقمية إلى عام 1980 عندما أنشأ “ديفيد شاوم” شركة (ديجي كاش) بـهولندا. 

وأكثر ما كان يهم “ديفيد” هو مسألة عدم حماية الخصوصية على مواقع الدفع عبر الانترنت وكذلك سهولة الحصول على معلومات بطاقات الإئتمان والمعلومات الشخصية حيث انها لم تكن محمية بشكل كافي، مما دفعه للعمل على نوع جديد من التكنولوجيا للحصول على شيء يمنع البنوك أو الحكومات من اختراق الدفع عبر الإنترنت. 

  

وبالرغم من نجاحه في إنشاء تلك التكنولوجيا إلا أن قلة المتبنيين والداعمين للشركة أدى إلى إعلان إفلاسها عام 1998. 

كانت تلك هي نهاية الشركة؛ ولكنها لم تَكُن نهاية الفكرة الأساسية في زيادة الخصوصية والحماية. ففي نفس العام قام نيك زابو مسؤول التشفير باختراع الـبيتجولد والذي ظهر من بعده الـبيتكوين ومن ثم انتشار التشفير بطريقة سريعة. 

نشأة البيتكوين 

 في عام 2008 قام “ساتوشي ناتوموكو” وهو الإسم المستعار لشخص أو مجموعة أشخاص مجهولين- بتعريف الخطوط العريضة للـبيتكوين بالكامل في إحدى الصحف. 

يمكنك قراءة تلك المقالة من هنا: https://bitcoin.org/bitcoin.pdf 

لم يستغرق الأمر طويلًا بين إصدار تلك الصحيفة وظهور الـبيتكوين؛ حيث تم إطلاقه للعامة عام 2009. 

لم تخلُ هذه التجربة من العيوب؛ فنظرًا لـقِدَم التكنولوجيا تم مواجهة مشكلة تقنية تجعل من الصعب معرفة ما إذا استخدم الشخص ماله أم لا، أي أنه -نظريًا- يمكن استخدام نفس المال مرتين. وكان ساتوشي أول من حل هذه المشكلة. 

وقد كانت مشكلة انتشار تزوير العملات الرقمية قبل إصدار مقالة ساتوشي من المشاكل العصيبة؛ حيث أن تزوير العملات الرقمية كان أرخص كثيرًا من تزوير العملات الورقية أو المعدنية للأموال الحقيقية. 

ولذلك كان للتغلب على هذه المشكلة نجاح عظيم للـبيتكوين ومستقبله، ومنذ ذلك الوقت وعلى مدار التسع سنوات التابعة ظهرت أكثر من 1500 شفرة جميعهم مختلفون حتى الشفرات الغير حقيقية مختلفة. 

في النهاية يجب الإشارة إلى انه قد تختلف الشفرات عن بعضها طبقًا لعوامل مُتغيرة، ولكنها جميعًا مشتركة في ثلاثة دعائم ركيزية تعد بمثابة حجر الأساس الذي علينا تحليلهم لفهم التشفير.

لكي نفهم قواعد العملات المشفرة علينا تحليل وفهم الثلاثة أعمدة القائمة عليها وكيفية تأثيرها على التشفير. 

 “الركائز الأساسية” 

 

تنقسم الركائز الأساسية والقائمة عليها قواعد التشفير إلى ثلاثة أعمدة يجب فهمها أولًا وهم: 

*اللامركزية: كيف يتكون؟ و مَن يمتلك التشفير؟ 

*الأمان: كيف يتم حماية هذه العملات؟ و كيف يتم حمايتك أنت شخصيًا؟ 

*الشفافية: ما مدى اختلاف هذه العملات عن العملات التي نمتلكها الآن؟ وما الذي يجعل هذه العملات متاحة على الانترنت؟ 

وبتحليل وفهم كل نقطة من هذه النقاط سنتمكن من فهم كلمة تشفير مما سيسهل علينا الطريق لفهم ما هو أكبر. 

اللامركزية

لكي نتمكن من فهم  هذه النقطة علينا أولًا تفسير المركزية ومقارنتها باللامركزية، سنتمكن من ذلك عن طريق فهم نظام البنك في التعامل مع الأموال. 

تخيل أنك نحلة نشيطة جادة بالعمل تجمع كل يوم كمية ما من العسل فتساعدك ملكة النحل في حفظ ما جمعته من عسل في خلية النحل الخاصة بها. سيبدو الأمر رائع في البداية حتى تكتشف أن ملكة النحل تسيطر بشكل كامل على العسل الخاص بك، فهي تعلم جيداً كمية العسل التي تأتي بها كل يوم، ومدى استهلاكك يوميًا، و أيضًا كم تدخر. ليس ذلك فقط بل هي أيضًا تستخدم بعضًا من العسل خاصتك لمنافع خاصة بها. 

  

فهي تمتلك قدر لا يُعقل من السيطرة على العسل الخاص بك، كل هذا في مكان واحد، بقعة محددة وغير حصينة تتحكم في النظام بأكمله، فإذا وقع هجوم على تلك البقعة ستتدمر الخلية بأكملها وستفقد كل ما تملك من العسل. وهذا هو موطن الضعف في النظم البنكية المركزية. 

بادئ ذي بدء علينا معرفة أن العملات المشفرة هي صيغة رقمية للعملات حيث أنها لا تعمل بطريقة ملكة النحل (كالبنك والحكومة). وعلى العكس من الشبكة المركزية القديمة يعتمد التشفير على النظام الشبكي اللامركزي وهذا لا يتطلب الحاجة إلى السلطة المركزية. 

 تعمل هذه الشبكات بطريقتين مختلفتين في الأساس؛ فبالنظر إلى الصورتين التاليتين ستلاحظ أن كلاهما يسمح بالتواصل بين كل النقط في الشبكة، ولكن الإختلاف في الهيكل يغير الطريقة التي يعمل بها. 

 الحالة المركزية 

 

 الحالة اللامركزية 

 

حيث أن اللامركزية توزع السُلطة والسيطرة، بينما تُمركزها الأنظمة التقليدية القديمة. 

 إن التشفير لا يمكن أن يُقام دون أن يكن وراؤه مجموعة قوية من الناس والذين يُعتبروا بمثابة النحل العامل والقائمين على إنشاء هذه الشبكة من التشفير، وهم لا يحتاجون إلى ملكة نحل كي تعتني بالعسل الخاص بهم بسبب هذا التوزيع. 

إن لاختلاف الهيكل العديد من المزايا:

أولًا: أنه لا يمكن بسهولة أبدًا أن يؤثر أي هجوم على النظام بأكمله؛ حيث أنه ببساطة لا توجد نقطة معينة لاستهدافها. 

ثانيًا: أن هذا النظام يمنع الجهات من امتلاك السيطرة والتحكم في مواردك المالية، ولكن هذا مؤثر نظريًا أكثر من عمليًا؛ حيث أن هناك مصممين مازال بإمكانهم تغيير بعض العوامل القابلة للتغير في حساباتهم. 

 ثالثًا: أنه يزيل حاجتك إلى البنك كي يعتني بنقودك؛ حيث أن النظام اللامركزي يوزع التحكم على شبكة التواصل الإلكتروني بالكامل. 

الامان

يقتصر وجود العملات المشفرة على شبكة الانترنت فقط حيث لا توجد عملات مادية. وهذا يدفعنا للتساؤل حول الحماية والأمان وكذلك التكوين. 

 والرد على هذه التساؤلات يكمن في الإسم ذاته “العملات المشفرة”  

و التشفير هو تحويل المعلومات إلى تركيبة جديدة، هذه التركيبة لا يمكن قراءتها إذا لم تمتلك المفتاح الخاص بالشفرة لفكها. هكذا تبقى المعلومات محمية في عالم التشفير. 

 

قد تكون سمعت من قبل عن مواجهة مكتب التحقيقات الفيدرالي أو غيره الكثير من المصاعب للوصول إلى تطبيقات التواصل والرسائل على الهواتف او الحاسبات، وهذا بسبب أنها مُشفرة. حيث أن الوصول إلى المفتاح الصحيح لفك شفرة هذه المعلومات عملية بالغة الصعوبة، ومن دون الحصول على المفتاح الصحيح لا يمكنك قراءة هذه المعلومات. 

هذا هو العمود الفقري للتشفير، وهو الذي يحمي كل التعاملات التجارية هناك. 

 يأتي إخفاء الهوية على رأس التشفير وهو الذي يمنحنا حماية أكثر. فأنت لست مضطر إلى الإدلاء بأسمك أو عنوانك كما هو الحال في البنوك. كما أنك تمتلك مفتاح خاص ومفتاح عام؛ لا يمكن لأحد أن يعرف مفتاحك العام إذا لم تمنحه أنت هذه المعلومة. أما بالنسبة لمفتاحك الخاص فيجب أن يبقى سرًا ويمكنك إيجاده في “محفظتك الرقمية”. 

 

هذه المحفظة تعمل على حفظ وإرسال وأيضًا استقبال جميع شفراتك، حيث تعمل كسِجِل خاص يحمل كل تعاملاتك التجارية. 

من الصعب وصول أي شخص إلى هويتك الكاملة من خلال مفتاحك العام، حيث أن حماية بياناتك الخاصة هو شيء في غاية الأهمية هذه الأيام حيث تزداد كل يوم أهمية البيانات الخاصة وبالتالي يجب أن تكون قوانين الحماية أكثر قوة. 

لحسن الحظ يتم إرسال واستقبال الشفرات بخصوصية و شفافية، وهذه هي القيمة الأساسية للتشفير. 

تذكر أن: علم التشفير يحميك أنت وشفراتك بطريقة معقدة وبدون الحاجة إلى البنوك، فيحقق لك السرية والاستقلالية. 

الشفافية

مما لا شك فيه أن العملات الرقمية او المشفرة هي من أكثر العملات حماية و شفافية في العالم. 

وتُعتبر المواقع التي تواجه العملاء هي نقطة الضعف في عالم التشفير، وهي التي يستهدفها معظم المجرمين والقراصنة، التبادلات المالية على وجه الخصوص. وبتحقيق الأمان والشفافية تكمن قيمة التشفير. 

وبالنظر إلى كيفية تحقيق ذلك هذه الأيام نجد أن التشفير يتمركز على نظام رقمي يُدعى البلوكشين (Blockchain) حيث أن البلوكشين هو القلب النابض الأساسي للعملات المشفرة، فهو يوفر البرنامج الأساسي لقواعد تشفير العملات. 

اقتنع الرواد في هذا المجال بالحاجة المُلحة إلى تعاملات أكثر أمانًا عبر الانترنت، حيث أن تفاصيل بطاقات الائتمان، عناوين المنازل، و أرقام التليفون ليست آمنة بالقدر الكافي. ومن هنا انطلقت تكنولوجيا البلوكشين والتي اتاحت لنا خلق العُملات الافتراضية ومن ثم ظهور البيتكوين. 

إذًا فما هو معنى البلوكشين؟ 

هو نظام يسجل ويتأكد من صحة جميع التعاملات التي تتم من أجل العملات المشفرة، وهي تكبر مع كل تعامل جديد حيث أنه مع كل تعامل جديد يتم إضافة كُتلة (قالب) جديد في السلسلة التي تم إنشائها من قبل ومن هنا جاءت تسميته بالـبلوكشين..  كما تُرتَب اجزاء هذه السلسلة زمنيًا. 

 

تعمل البلوكشين كسجل حسابي عام للعُملات، وبذلك يُحقق التشفير معايير الأمان والشفافية. 

أما عن هويتك الحقيقية فهي تبقى دائمًا سرية حيث أنك لا تدخل أيًا من بياناتك الشخصية، بينما يكون مفتاحك العام هو المُعطى الوحيد عنك وهو بمثابة رقم حسابك. 

وعلى طول سلسلة الكُتل تلك أو ما تُعرف بالبلوكشين بإمكان كل شخص أن يرى ويقبل كل تعامل تجاري، وكل ذلك مع الحفاظ على إخفاء هوية كل مستخدم. 

 

لا تقلق إذا عجزت عن فهم بعض الأشياء هنا فإن الأمر معقد، وفي الفصل القادم سيتم تبسيط كل ذلك. 

تذكر أن:

-تحافظ تقنية البلوكشين على خصوصية المستخدم وشفافية العملات. 

-بتسجيل كل المعاملات التجارية يمكنك رؤية تاريخ الشفرة بأكلمه

اختلف المحللين والخبراء في تحديد قيمة العملات المشفرة. وبالرغم من أن هذا الموضوع معقد بعض الشئ ولكنه في غاية الأهمية، لذا فلنأخذ جولة سريعة نناقش فيها مسألة اكتساب هذه العملات قيمتها.  

العرض والطلب 

يُعد الذهب والنفط والماس من الموارد المحدودة وهي تتشابه مع التشفير في هذه النقطة؛ حيث أن معظم الشفرات لديها عدد محدد من العملات الرقمية المتاحة للاستثمار. 

 

ويعتبر تحقيق التوازن في المد بالعملات الرقمية للحفاظ على قيمتها أحد أكثر الجوانب أهمية في عملية التشفير، كما تتغير مدى صعوبة الحصول على العملات المُشفرة إعتمادًا على عدد المتطلبين(حجم الطلب)؛ فكلما زاد عدد المتطلبين كلما كان من الصعب كسر الكود وهذا هو الذي يحافظ على توازن العرض والطلب. 

ويتطلب توفير هذا الطلب وقت ومال و طاقة، حيث يتم إنشاء الشفرات عن طريق عملية تُعرف بأسم “التعدين” وهي عملية مُكثفة تؤدي إلى اكتساب العملات المشفرة قيمتها. 

 السرعة و الدقة 

يعتبر سهولة استخدام التشفير هو موضع تركيز العديد من العملات الجديدة، حيث أنك لا تحتاج إلى دفع رسوم عالية أو استهلاك أوقات طويلة للصفقات في عالم التشفير. 

فإذا أخذنا البيتكوين كمثال سنجد أن له رسوم عالية وكذلك وقت طويل في التعاملات، وتشكل التحسينات على البيتكوين نسبة كبيرة من انتشار الشفرات في عالمنا اليوم. 

لا يزال البيتكوين ناجحًا لأنه قد تم تبنيه من قِبَل المستخدمين. أما اليوم فإن قيمة متوسط العملة المشفرة أعلى. ولو كان قد تم إنشاء البيتكوين الآن فلم يكن سينجح نفس النجاح. 

 يتم الآن التركيز على تطوير التقنيات المختلفة مثل البلوكشين (سلسلة الكُتل) والهاشنج (دالة التجزئة)، حيث أن العديد من الشفرات الجديدة يتم تطويرها وتحسين أدائها. 

 

و إذا ألقينا نظرة على بعض الشفرات الجديدة سنجد كلمات بارزة مثل: “سرعة التعاملات التجارية” و “الدقة و الموثوقية” حيث لا تُستخدَم هذه الكلمات بشكل مُقتصد أو عابر وهو ما يعني أن البحث جاري عن شفرات جديدة وهو أمر لابد منه. 

الأخبار 

تُعد الأخبار من أكثر المؤثرات المُغيرة للقيمة. وتعتبر العملات الرقمية في مهدها (9سنوات) فبالتالي يحتاج القانون والشركات والمؤسسات المالية واللوائح إلى وقت لمواكبتها. وتؤثر القرارات التي تتخذها هذه القوى المؤسَسية على قيمة العملة المشفرة. ولكن لا ينطبق نظام القواعد القديم على هذه التقنية الحديثة.  

 

يعتبر قانون الأرقام وحمايتها جزء من الإقتصاد ويحتاج إلى التحسن، حيث أنه ليس متطور بالشكل الكافي على شبكات الانترنت هذه الأيام. ولا تزال طريقة إنشاء القوانين المحيطة بالشفرات غير معروفة إلى حد كبير وهذا يخلق مناخ غامض ومُعقد للشفرات. 

كما أن النمو المستمر للقانون الرقمي سيكون له تأثير كبير على العالم كما أنه سيثبت أهميته المحورية لمستقبل التشفير. وتتعامل الآن الحكومات مع العملات المشفرة وتلاحظها، الأمر الذي يؤشر إلى مستقبل غير متوقع لقوانين تشفير العملات. 

 القوة للأشخاص 

تمكن الشفرات الأشخاص من السيطرة على أموالهم في حياته اليومية، كما يمكن للعملات المشفرة أن توفر لنا منصة أكثر أمانًا لإدارة ثروتنا ويمكننا القول أن هذه هي الخاصية الأكثر قيمة لتشفير العملات الرقمية. 

 

لا تستطيع بعض الحكومات التحكم في صحة عملتها ومراقبتها، إذًا ما هي الخيارات المتاحة أمام من واجه هذه المشكلة من الأشخاص ؟ كيف يمكن للوالدين الاحتياط لأسرهم إذا كانت هذه هي الحقيقة؟ 

وتقف العملات المشفرة كخيار بديل للكثير من الناس في الدول النامية مثل: زيمبابوي وجنوب أفريقيا ونيجيريا حيث يُعاني الأفراد في جميع أنحاء العالم من الأنظمة المالية غير المستقرة، بينما يوفر التشفير خيارًا لمن ليس لديهم بدائل. 

القيمة المستقبلية للعملات المشفرة:

في النهاية يستمر النقاش حول قيمة العملات المشفرة. وهذا يجلب الكثير من الأسئلة إلى المناقشة التي بدأنا في تناولها للتو. فخلال السنوات القادمة سنرى تقدم كبير في كيفية تقدير المجتمعات للتشفير، ستتطور التكنولوجيا وكذلك القانون. وبالرغم من أن مستقبل العملات الرقمية غير معروف، ولكنه مثير! 

يمكننا حينها أن نرى شفرات تستبدل عملاتنا ومن ثم ننتقل جميعًا إلى العالم الرقمي أكثر.  

إذًا، لدينا الآن فكرة عن ماهي العملات المشفرة، دعونا نلقي نظرة على الهيكل الذي يجعل هذا ممكنًا البلوكشين Blockchain. 

في المحاضرة التالية سيتم تبسيط هذه النقطة وشرحها بالتفصيل.

الفصل الثاني:

يتناول هذا الفصل شرح مُبسط لفهم العملات المُشفرة وعملية البلوكشين والتعدين وآلية عمل المحفظة

الفصل الثاني: كيف تعمل العُملات المُشفرة؟

كيف تعمل العملات المُشفرة؟ ما هي الاسس القائمة عليها.

سنقوم في هذا الباب بشرح “البلوكشين” واستكشاف التكنولوجيا التي تشكل أساس العُملات الرقمية.

 

البلوكشين 

مسألة “ما هو البلوكشين؟” يمكن أن تبدو مروعة من حجم التعقيد المحيط بها إلا اننا سنسعى لتبسيطها ومساعدتك في استيعاب فكرتها بوضوح. 

البلوكشين هو الأساس الذي تعمل عليه العملات الرقمية وترتكز على ثلاثة نقاط هم (اللامركزية، الشفافية، والأمان) وكل عملة مشفرة موجودة تخضع لتلك الاسس. 

 وإذا تصورت الأمر على هيئة بُنية أو هيكل رقمي فإنه يكون من الصعب تصور وجود (رأس) لما هو البلوكشين، بل ومن السهل للغاية أن تضيع في حُفرة من التعقيد والصعوبة مع هذا الموضوع، ومن أجل تبسيط اجابة سؤال “ما هو البلوكشين” سنقوم بجعل الامر اكثر واقعية بمساعدة بعض قطع الليغو. 

* (ليجو) هي لعبة مشهورة ومفيدة للأطفال في بناء تصور واضح عن الأنماط والتراكيب المنطقية. 

 كل عملة من العملات الرقمية مبنية على بلوكشين خاص بها ولهذا لا يوجد كتلة واحدة وموحدة لجميع العملات المشفرة. 

البيتكوين لديها البلوكشين الخاصة بها وكذلك الايثيريم. 

 ما هو بالضبط البلوكشين؟ 

ببساطة جدًا.. إنه يُشبه إلى حد بعيد برج تم بناءه من قطع الليغو. 

لنفترض أنني أعطيك بعضًا من قطع الليغو وطلبت منك تجميعهم وانشاء بُرج كما في الصورة. 

يبدو الامر بسيطًا جدًا إذا نظرت للبلوكشين من الناحية المادية، ومع ذلك فإن البلوكشين هو بُنية رقمية لها قواعد محددة. 

القاعدة الأولى: انه ترتيب زمني. 

عندما تضع قطعة الليغو على قطعة اخرى فإنك تُنشئ برجًا من الناحية الفنية حسب الترتيب الزمني وهذا ما يحدث في البلوكشين. 

 

القاعدة الثانية: انه بمجرد وضعها تصبح دائمة. 

بمجرد أن تصبح القطعة جزءًا من السلسلة (البُنية الرقمية) تبقى هناك إلى الأبد – أي لا يمكن إزالتها أو استبدالها – وهو نفس الشيء كما لو كنت تمسك بقطعتي ليغو متصلتين ببعضهما البعض. 

 

القاعدة الثالثة: كل كتلة تحتوي على معلومات خاصة بها. 

كل كتلة لديها قائمة صغيرة من المعاملات في ذلك. 

مثال: حصل X على 4 دولارات، بينما Y أنفق 5 دولارات. 

 

القاعدة الرابعة: أنه في متناول الجميع. 

توجد البلوكشين على أجهزة الكمبيوتر – يمكنك تنزيل بلوكشين للعملات المشفرة في أي وقت تشاء. 

بالنسبة لمعظمنا لا نحتاج إلى هذا، ولكن الكثير من الناس فعلوا ذلك. 

 ما يعنيه هذا هو أن البلوكشين في العملة المشفرة موجودة على ملايين أجهزة الكمبيوتر، وهذا يخلق “شبكة” والتي تعني في الأساس أن أولئك الذين قاموا بتنزيل البلوكشين هم جزء من العملية ومؤثرين في التطور والنمو. 

 

ما الغرض من البلوكشين (سلسلة الكُتل)؟

تسجيل جميع معاملات العملات المشفرة! 

في جوهرها ، فإن البلوكشين هو عدد قليل من المعاملات في كل كتلة (قطعة ليغو)، مع جميع الكتل المتصلة في سلسلة غير قابلة للكسر، وهذا هو الترتيب الزمني، والتي تحتفظ بها الملايين من أجهزة الكمبيوتر ويتفق عليه الاشخاص. 

 هذا هو الشرح المبسط لفكرة البلوكشين.. ليس شديد التعقيد، أليس كذلك؟

الآن لدينا فهم واسع حول تلك المسألة، دعونا ندخل في بعض التفاصيل الدقيقة. 

 

كُتل فردية 

 سوف نلقي نظرة على الكتل نفسها. فهي بسيطة، كما رأيتم للتو، ولكنها تتكون من بعض المكونات المُبتكرة. 

سنبدأ بسهولة – تحتوي كل الكتل على قائمة بالمُعاملات. 

مبدأ أساسي في العملات المُشفرة هو عدم الكشف عن الهوية. لذلك إذا دخلت معاملاتك في كُتلة، كيف تُحافظ على سرية هويتك؟ 

حسنًا، اسمك ليس في قائمة المُعاملات – المفتاح العام الخاص بك. 

ولكن كما ذكر في المقال السابق، لا أحد يعرف ما هو المفتاح العمومي، فقط ما أرسله أو احصل عليه. 

الآن، لقد تطرقت إلى حقيقة أن أي شخص يمكنه الوصول إلى البلوكشين وهذا يعني أيضا أنه يمكنهم الوصول إلى الكتل المنفردة، وبما انه ليس الجميع صادقين، ولهذا نحن بحاجة إلى إجراء أمني لمنع أي سلوك خبيث أو استغلالي من الافراد.. وهناك طريقتان للقيام بذلك. 

الطريقة الاولى: إنشاء مسار ورق رقمي من نوع ما من خلال الكُتل. يمكنك تتبع كل طريق العودة إلى الكتلة الأولى، والمعروف أيضًا باسم كُتلة المنشأ “The Genesis Block”

كيف خلق البلوكشين هذا التسلسل؟ 

حسنًا، كل كتلة تحتوي على شيء يسمى “وظيفة هاش”. إنها مجرد مجموعة عشوائية من الأحرف والأرقام، كما يلي: 

 

إنها مجموعة طويلة حقًا – طويلة جدًا، وفي الواقع أن الترتيب المحتمل للأرقام والحروف أطول من أن يكلف نفسه عناء الكتابة. 

يحتوي كل مقطع على دالتين منفصلتين للتجزئة. 

الأول فريد من نوعه لكل كتلة (بصمته الخاصة). 

الثاني هو بصمة وظيفة التجزئة (الهاش) الفريدة والخاصة بالكتلة السابقة. 

تلك هي الروابط التي تُنشئ السلسلة في (البلوكشين). 

 

ما يعنيه هذا هو أنه يمكنك العودة في الوقت المناسب من كُتلة إلى اخرى نظرًا لأنهم متصلين. 

وإذا كان سؤالك عن كيف يرتبط هذا بأي شكل من الأشكال بالأمن؟ 

لنفترض أن شخصًا ما قد تم اختراقه وحاول تغيير معاملة بقيمة 5 دولارات إلى معاملة بقيمة 50 دولارًا. 

سيؤدي ذلك إلى تغيير بصمة الإصبع (وظيفة التجزئة). 

إذا قمت بتغيير بصمة الإصبع، فأنت تقدم تزود الكتلة التالية ببصمة غير صحيحة، وهذا سيكون له تأثير متسلسل حيث سيكون واضحًا كاليوم الذي تم التلاعب فيه بالكتلة.

الطريقة الثانية: آلية توافق الآراء في البلوكشين تمنع الخداع

يجب التحقق من كل معاملة بواسطة مجتمع تعدين العُملات الرقمية مما سيؤدي إلى ترك المعاملات الاحتيالية غير قادرة على اجتياز التحقق الجماعي ونظرًا لأن البلوكشين يتم مراقبته باستمرار بواسطة شبكة عالمية بالكامل ويحتفظ كل منها بنسخة من سلسلة الكُتل لتلك المعاملات، لهذا لا يمتلك الخادعون أي وسيلة لإدخال كتل احتيالية لقيم البلوكشين دون أن يُلاحظوا ويتم اكتشاف امرهم على الفور.
 
وبالتالي لا يمكن المساس بسلامة السجلات في البلوكشين حتى إذا تم اختراق واحدة أو أكثر من الكُتل فهناك عدد كبير من النسخ الإحتياطية الموثوقة للشبكة ويمكن حينها الكتابة فوق النسخة المخترقة.

تذكر أن أي شخص يمكن تحميل البلوكشين.

ولكي تكون على يقين من أن سلسلة الكُتل (البلوكشين) الخاص بك صحيح، يمكنك مقارنته مع أشخاص آخرين. 

إنها عملية سريعة للقيام بذلك. لهذا من السهل جدًا على الأشخاص معرفة مَن يحاول خداع النظام. 

إذا كنت هذا الشخص، لن يوافق أحد على البلوكشين الخاص بك. وهذا يعني أنه سيتم رفضه من قبل الشبكة ما لم تعدله وتُعيده إلى صوابه مرة اخرى. 

إنه إجراء أمني بسيط، ولكن بفضل طول “وظائف هاش” تلك، فهذا يعني أنه لا يمكنك أبداً التغلب على النظام. ولذلك فإن الكتل تحتوي على معاملات وتشكل التدابير الأمنية الأساسية لها. 

كيف تُربط كتلة ما في سلسلة الكُتل (البلوكشين)؟

 

بناء البلوكشين 

هناك عنصر ثالث في كتلة لم نكتشفها بعد، إنه شيء يسمى “نونسي” وهو في الحقيقة مجرد رقم آخر. 

ومع ذلك، فإن هذا الرقم هو ما نحتاج إلى كشفه حتى نتمكن من إرفاق كتلة بنجاح. وكل هذا الكلام عن (حل معادلة التشفير) هو ما نتحدث عنه. 

ولحل تلك المُعادلة، كل ما عليك أن تجده هو القيمة الصحيحة للنزع (فصل البلوك من البلوكشين). 

هل يمكن أن تفعل ذلك من الناحية الفنية في رأسك، ولكن سوف يأخذك حتى نهاية الوقت وما بعده. ومن هنا استخدام الكمبيوتر – إنه أفضل منك! 

لا شك أنك سمعت عن هذه العملية.. التعدين! 

حل النونسي (Nonce) هو ما تدور حوله كل هذه الدردشه.. والحل هو التعدين. 

ملايين وملايين من أجهزة الكمبيوتر تولد أرقامًا عشوائية تمامًا في أمل صغير أنها تجد القيمة الصحيحة. 

كل هذا مجرد لعبة أو لعبة حل لغز صعبة للغاية. 

إنها منافسة أيضًا. أنت تحاول أن تكون أول شخص يربط هذه المجموعة بنجاح في البلوكشين. 

ما الذي يدفعك للمرور بكل هذه المتاعب؟

المكسب.. فإذا كنت أول شخص يقوم بكسر الكود، فستتم مكافأتك بالعملة المُشفرة. 

إذا كنت تقوم بالتعدين على بلوكشين البيتكوين حينها يمكنك أن تحصل على بعض البيتكوينات وينطبق نفس الشيء على كل العملات المشفرة الأخرى. 

 

هذا حول جمع البلوكشين يُعد عمل داخلي. إلا أن احدى الجوانب الهامة في البلوكشين إجمالًا هي عملية التعدين الشاملة. 

ويستخدم التعدين جميع التفاصيل التي تناولناها للتو من أجل إضافة كتل جديدة إلى سلسلة الكتل (البلوكشين). 

دعونا نلقي نظرة على تلك العملية..

التعدين هو جزء لا يتجزأ من كل العملات المشفرة الموجودة. وهو المكان الذي تحدث فيه جميع الاعمال التي تطرقنا إليها بإيجاز في الحصة السابقة ولكننا سنتناولها بشكل تفصيلي أكثر بساطة في هذا الفصل. 

عملية التعدين 

تم إنشاء كتلة جديدة تحتوي على بعض المعاملات. 

حسنًا، يمكنك التحقق للتأكد من أن الكتلة تحتوي على وظيفة التجزئة الصحيحة – وهي البصمة الفريدة السابقة للكتلة السابقة التي ناقشناها. 

 سنفترض أنك شخص شريف ولن تتلاعب بأي شيء داخل الكتلة. 

إن أسرع طريقة للتحقق من صحة سلسلة الكُتل (البلوكشين) الخاصة بك هو مقارنة ذلك مع أشخاص آخرين. 

لن نهتم بالتفاصيل.. من الأسهل والأسرع التحقق من عمل الأشخاص الآخرين ضد عملك (وهذا دليل على العمل).  

لذلك، تحتوي الكتلة على دالة هاش الصحيحة التي تلقيتها من الكتلة السابقة. 

يبدأ الآن عملية اكتشاف (نونسي) وقد يستغرق الأمر وقتًا مختلفًا بين حالة واخرى، ولكن في نهاية الأمر، ينشئ جهاز الكمبيوتر الخاص بك (جهاز التعدين) العدد الصحيح! 

وهذا يوفر للكتلة وظيفة هاش الفريدة التي سُتستخدم بواسطة الكُتلة السابقة لربطهما ببعضهما البعض. 

كل كتلة لديها وظيفة هاش (تجزئة) فريدة من نوعها ولكن استمر – لا يزال يتعين علينا التحقق للتأكد من عدم تعديلك عليها! 

الجميع سوف يحقق مرة أخرى في عملك.. تحتاج إلى 51٪ من الشبكة للموافقة على عملك لكي يتم قبول الكتلة. 

هذا جزء مهم من مراحل الأمان. ويعني ذلك أنك ستحتاج إلى التحكم في 51٪ من الشبكة من أجل الغش وخداع النظام، وإذا كانت الشبكة تتكون من ملايين من أجهزة الكمبيوتر فلا يوجد لدى أي شخص القدرة على التغلب على هذه العقبة. 

بمجرد حصولك على موافقة 51٪ يتم قبول الكتلة على السلسلة وستحصل على 20 عملة نقدية! في الكتلة القادمة! 

 

مطلوب موافقة 51 ٪ لإرفاق كتل 

هذه هي العملية الأساسية للتعدين. تحتوي العملات المُشفرة على قواعد وأساليب مختلفة، ولكن بمعنى واسع هذه هي الطريقة التي تعمل بها جميعًا. 

دعونا نتعلم المزيد عن التعدين. يمكن القول إنه العمل الأكثر أهمية فيما يتعلق بالعملات المُشفرة. 

من هم (القائمين بعملية التعدين)؟ 

يمكن لأي شخص في العالم كله أن يقوم بالتعدين إذا اختار ذلك. في الواقع، فإن معظم القائمين بعملية التعدين هم اشخاص عاديين.. انها تتطلب جهاز كمبيوتر واستثمار مقدمًا. 

منذ إنشاء الكريبتوس في عام 2009، أصبحت الأجهزة المتاحة لعمال التعدين (القائمين بتلك العملية) أكثر تخصصًا لبعض العملات. هذا يؤدي إلى ارتفاع الحواجز للأشتراك في عملية التعدين. 

  بعض الشركات في الوقت الحاضر لديها أجهزة التعدين الخاصة بها. 

 لذا إذا كنت تسعى لبدء التعدين، فسيكون من الصعب تحقيق أرباح منه، حيث أن عمليات التعدين الكبيرة هذه تجعل من الصعب علينا كأفراد عاديين كسب المال من التعدين وهذا بسبب صعوبة المعايير الخوارزمية. 

 ويقيس البلوكشين كم من الوقت استغرق لإزالة عدد معين من الكتل ومن ثم يضبط الصعوبة. 

لماذا يقوم الناس بالتعدين ؟

التعدين بالتحقق من صحة المعاملات داخل الكُتل وإنشاء عملة مُشفرة. 

في وقت سابق، ناقشنا أن القائمين بعملية التعدين يحاولون باستمرار حل الخوارزمية المرفقة بكل كتلة، وبمجرد أن يتم حل المعادلة والتحقق من صحتها من قبل الاشخاص الآخرين القائمين بالتعدين، فإن الشخص الذي حل المعادلة لأول مرة يحصل على عملات مُشفرة كمكافأة! 

لذا، فإن حافز القيام بالتعدين هو خلق عملة مشفرة – أي الحصول على المال! 

الكثير من الأشخاص الذين استثمروا في الأيام الأولى من العملات المشفرة هم من أصحاب الملايين اليوم لأن الزيادة في القيمة كانت مذهلة. 

 

نمو البيتكوين 

لسوء الحظ، فإن احتمال هذا في الوقت الحاضر يماثل احتمالية الفوز في اليانصيب حيث أن هناك حوالي ١٨٠٠ عُملة رقمية موجودة اليوم وليس هناك وسيلة للتنبؤ بتطور اسعار أياً منها بشكل دقيق. 

فكّر مرة اخرى في حُمى الذهب بكاليفورنيا.  

* حُمى الذهب هي حادثة اكتشاف “جيمس مارشال” الذهب في بعض مجاري الأنهار في كاليفورنيا. 

هذه هي النسخة الرقمية منها وقد أصبح المستخدمون الأوائل يسعون للفوز بالجائزة الكبرى في حين أن هذا اليوم تأخّر قليلاً وربما تجد نفسك مع القليل من الذهب الفاسد! 

وبشكل عام، الناس تُمارس التعدين على أمل أن تتربح منه ويقومون بذلك بأعتباره مصدر دخل ثانوي لهم. 

 
كيف تبدأ المشاركة في عملية التعدين؟ 

تتطلب عملية التعدين الأجهزة والبرامج التي ستختلف اعتمادًا على عملة الإختيار، وتتكون الأجهزة عادةً من أجزاء الكمبيوتر الأساسية الخاصة بك: 

مقومات عملية التعدين:

– وحدة الطاقة
– ذاكرة
– معالج
– مجموعة كبيرة من بطاقات الرسومات (حوالي 5-10 للمبتدئين). 

إعداد جهاز التعدين ممكن ولكنه صعب – يحتمل أن يكون أصعب جانب من جوانب العملات المشفرة. هذه المجموعة تمثل وسيلة الاستثمار الخاص بك ولكن عليك أن تأخذ في الاعتبار تكاليف الكهرباء. 

ستبدأ عملية التعدين التقليدية الخاصة بك 24 ساعة في اليوم وأي وقت يضيع عليك او تفوته يعد خسارة.  

صيانة مثل هذه العملية ليست صغيرة أيضا. يجب أن تكون الأجهزة مؤهلة تقنيًا بشكل جيد ويتم تبريدها باستمرار (نعم، المزيد من تكاليف الكهرباء) وستتطلب بعض العمليات برامج تشغيل خاصة وأنظمة تشغيل معينة. 

ولا تنسى أن الدقة مهمة للغاية فيمكن للأجهزة أن تنقطع أو يحدث لها مشاكل في حالة عدم وجود رعاية مناسبة ومستمرة. 

تتوفر برنامج لتعدين العملات المشفرة من خلال الإنترنت، وبمجرد تنزيلها يمكنك البدأ في عملية التعدين، عليك القيام ببحثك الخاص ولكن تذكر أن هناك طرق احتيال متعددة يتعرض لها الاشخاص الذين يتبنون العملة! 

لمعرفة المزيد حول عملية التعدين وانواعه المختلفة يمكنك قراءة المقالات التالية:

اليوم في عالم التعدين سيكون معظم القائمين بعملية التعدين جُزءًا مما يسمى “التعدين المُجمع”. 

 

 

  

هذه مجموعة كبيرة من القائمين بعملية التعدين يوحدون قوتهم للقيام بعملية التعدين معًا من أجل الحصول على فرصة أفضل في حل أول كتلة والوصول إلى عملة مُشفرة. وحينما يصلون إلى ذلك تتوزع المكافآت من العملات المشفرة إلى كل أولئك المشاركين في التجمع. وعادة ما يتم موازنة ذلك من خلال قوة المعالجة التي يوفرها كل جهاز بينهم. 

سوف يساعدك التعاون في التعدين أكثر من الاستقلال.

قد يكون التعدين خيارًا ممكنًا ولكنه ليس بالأمر السهل تحقيقه، فيمكن أن تصبح الصيانة مُكلفة للغاية وسوف يستغرق الأمر حوالي عام لبدء تحقيق أي ربح مالي. ومع ذلك، فإن عملية الإنشاء والتحقق هي واحدة من الأسس التي تقوم عليها العملة المشفرة والقيام بالتعدين هو جانب لا يتجزء من مشاريع العملات المشفرة. 

لذا، نأمل أن تشعر الآن بالإرتياح والإجابة عن سؤال “ما هو تعدين العملة المشفرة؟”

تحتاج إلى طريقة لتخزين وحماية العملات الرقمية الخاصة بك. اترك المحفظة العادية جانباً فهي ليست ذات نفع هُنا والآن سنتعرف سويًا على محفظة العملات المُشفرة. 

ما هي محفظة العملة المشفرة؟ 

من الضرورات الأساسية والواضحة لأي عملة هي القدرة على الأرسال والمراقبة والتخزين والاستلام. بدون هذه الإمكانيات، ليس لديك طريقة لاستخدام أموالك.. وبالتالي هي ليست ذات نفع. 

توفر محافظ العملة المشفرة كل هذه القدرات. 

وعلى هذا النحو،  فهي تُعد ضرورية إذا كنت تملك أي عملة مشفرة. قبل أن نلقي نظرة على الأنواع المختلفة للمحافظ، دعونا أولًا نلقي نظرة على ما ستقدمه كل محفظة لك وكيفية تفاعلها مع البلوكشين (سلسلة الكُتل). 

لقد شرحنا سابقًا فكرة المفاتيح العامة والخاصة.. هل تتذكرهم؟ 

ستحتوي محفظتك على كلٍّ من هذين المفتاحين – فالمفتاح الخاص معروف لك فقط ويجب أن يظل هكذا دائمًا، في حين أن المفتاح العام هو “رقم الحساب” المُلحق بمعاملاتك. 

كلما تحدث معاملة، لا يتم إرسال العملة المشفرة في الواقع إلى محفظتك، وبدلا من ذلك، يتم حفظ ملكيتك للعملة المشفرة وتخزينها على البلوكشين.. ومطابقة المفتاح العام بك مع مفتاحك الخاص هو الذي يحدد ويثبت ملكيتك. 

 هذا هو السبب الرئيسي الذي يوضح لماذا ينبغي أن يكون مفتاحك الخاص معروف لك أنت فقط وهو أمر مهم للغاية. فإن استطاع اي شخص الحصول عليه فإنه من المحتمل للغاية أن يستطيع الحصول على عُملتك.. أنه امر يتعلق بالأمان. 

ومع ذلك، هناك أنواع مختلفة من المحافظ الرقمية التي لديها مستويات مختلفة من الأمن. وينبغي أن تستخدم أفضل المحافظ فهذا يقلل من المخاطر التي يمكن أن تلحق بعملاتك. 

أنواع مختلفة من المحافظ 

 

 

– عبر الإنترنت (متوسطة إلى عالية المخاطر): يتم تخزين هذه المحافظ على استضافة أو مساحة إلكترونية مثل i Cloud أو Google Drive بمعنى أن طرف ثالث يستضيف محفظتك حتى تتمكن من الوصول إليها من أي مكان. ويتمثل خطر ذلك في أن تلك الاستضافة قد تقع ضحية لهجمات مختلفة (مثل DDOS، الاختراق).  

* كل التقارير المنتشرة حول سرقة العملات المشفرة تحدث لأن الناس يحتفظون بها على هذه الاستضافات! لا تفعل ذلك! 

– الموبايل (متوسطة الخطورة): هي محفظة يتم تشغيلها من هاتفك الذكي، وعادة ما يكون حجمها أصغر ولكنها تسمح لك باستخدام التشفير أثناء التنقل. ليس الأكثر أمنا، ولكنه ايضًا ليس الأسوأ. 

– الكمبيوتر الشخصي (من متوسط إلى منخفض المخاطر): هو أكثر أنواع المحافظ شيوعًا، وهو النوع الذي تقوم بتنزيله وتثبيته على جهاز الكمبيوتر الخاص بك. يمكن الوصول إليه فقط على نفس جهاز الكمبيوتر. خطر هذه المحفظة يتمثل في حالة اصابة جهازك بفيروس، حينها ستكون محفظتك في خطر.. لهذا تذكر إنشاء نسخة احتياطية منه! 

– اجهزة الهاردوير (منخفضة المخاطر): هذه واحدة من أكثر الطرق أمانًا لتخزين كود التشفير الخاص بك. هذه المحافظ تتمثل في الـUSB والتي يمكن تخزينها في اي مكان دون اتصال وبعيداً عن الأذى. وكل ما عليك فعله إن اردت الوصول إلى محفظتك هو توصيل ذاكرة الـUSB بجهاز الكمبيوتر. 

– الورق (التخزين البارد) (منخفض المخاطر): يمكنك تجنب كافة أشكال المحفظة الرقمية عبر هذا النوع من المحافظ. وهناك العديد من الطرق لتحقيق ذلك، بما في ذلك طباعة المفتاحين الخاص والعام، وهذه الطريقة تكمن مشكلتها الاكبر في حالة ضياع او فقدان تلك الورقة. 

اعرف أكثر عن المحافظ الإلكترونية:

الفصل الثالث:

لقد اصبح تداول العملات الرقمية ركن جديد في عالم التداول ومن خلاله ستحصل على فرصتك للتجارة والاستثمار.

الفصل الثالث: التداول والاستثمار في العُملات المشفرة

هناك عدد كبير من الكريبتوس (العملات المشفرة) موجودة اليوم – مع العلم بأن الاستثمار فيهم جميعًا غير ممكن. لذلك يجب علينا الإجابة على سؤال “كيف تعرف ما هي أفضل عملة تجريبية للتداول؟” ولحسن الحظ.. هناك عدد قليل فقط منهم متاح على نطاق واسع على منصات التداول مما يسمح لنا بتضييق نطاق تركيزنا. 

بيتكوين 

بلا شك قد سمعت سابقًا عن البيتكوين. فتلك العُملة لديها أكبر غطاء في السوق مقارنةً بجميع العملات المشفرة وهي الأكثر شُهرةً في الاخبار يومًا بعد آخر ولهذا تُعد أفضل عملة مشفرة للتداول.

تم إنشاء البيتكوين عام 2008، وكان أول عملة مشفرة على الإطلاق. واليوم، لا يزال التشفير الرئيسي والاستثمار والتداول بها جاريًا. إنها مرنة حتى بعد أن تعرضت لضربات قوية حيث انخفضت قيمتها بنسبة 50 ٪ إلا انها دائمًا تتعافى وتصبح أقوى. 

البيتكوين ضيقة نوعا ما في تركيزها وعملياتها. ومع ذلك، فهي قادرة على تمييز نفسها عن غيرها من العملات المشفرة الاخرى بسبب تاريخها. كنظام للنقد من نظير إلى نظير، ولا توجد عملة أخرى ناجحة مثلها. 

بلغ سعر البيتكوين ذروته ليصبح بـ20.000 دولار في ديسمبر من عام 2017. وهذه هي أعلى قيمة تم التوصل إليها عبر التشفير حتى الآن. 

ونظرا لشعبية البيتكوين فمن دون شك يُعد هو العملة المشفرة الأفضل للتداول في الوقت الراهن. 

ايثريوم 

هذه ليست العملة التقليدية الخاصة بك.  

الإيثريوم هو في الواقع اسم المنصة – (الأثير) هي العملة. 

يعمل الإيثريوم على شبكة عامة لامركزية ، مثل البيتكوين. 

ومع ذلك، يختلف هذان الجانبان عن كون الإيثريوم عبارة عن منصة. يوفر أساسًا للتطبيقات التي سيتم البناء عليها. نعم، يمكنك إنشاء تطبيقات على “إيثريوم البلوكشين” وهو تصور مثير للمستقبل! 

الأثير كان في قمة عالم العملات المشفرة لعدة سنوات حتى الآن. 

التطبيقات الكاملة لهذا النوع من البرامج لا تزال غير معروفة. حتى المصمم يناضل من أجل تحديد ما هو الايثيريوم بالضبط ومع ذلك فإن مستقبله يستحق المتابعة عن قُرب. 

ونتيجة لذلك، تتخطى هذه التكنولوجيا حدود مجتمعنا الرقمي. وبالنسبة للكثيرين هذا يجعله خيار استثمار قوي. 

يمكن القول أن الإيثيريوم يأتي وراء البيتكوين من حيث قابليتها للتداول. أنها ثاني أفضل عملة مشفرة للتجارة! 

لايتـ كوين  

صدرت تلك العملة عام 2011، وتُعد واحدة من أقدم العملات المشفرة. 

بنيت على هيكل البيتكوين، وتهدف هذه العملة إلى تقليل وقت المعاملة وتخفيض الرسوم. وتُعد أوقات معاملاتها أسرع بـ 4 مرات من البيتكوين، وقد اكتسبت سمعة الفضة بالنسبة للذهب والذي يُعد هو البيتكوين في العملات المشفرة. 

فرق آخر بين الاثنين هو في عدد اللايتكوينات التي يمكن أن تتواجد. حيث سيصل عدد البيتكوين إلى 21 مليون قطعة نقدية بينما يبلغ الحد الأقصى لعدد عملة اللايت كوين 84 مليون قطعة. 

اللايتكوين تقبع على الدوام كواحدة من أعلى 5 عملات مٌشفرة بين العملات الالكترونية وهذا ما يجعلها أحد القطع النقدية الأكثر شعبية للتداول والاستثمار فيها. 

 ريبيل 

صدرت عملة الريبيل عام 2012، وشهدت نجاحًا عظيمًا مؤخرًا في سوق العملات المشفرة وينظر إليها على أنها منافس قوي ضمن أفضل العملات الرقمية. 

يتميز بمعاملاته الرخيصة والسريعة، ولا تحتاج عملة الريبيل إلى التعدين. وقد تسبب هذا الامر في رؤية مستقطبة للروبيل في مجتمع العملات المشفرة، ويُنظر إليه إلى حد كبير كمثال لإمكانية للبنوك تدويل صناعتها عن طريق زيادة كفاءة المعاملات العالمية. 

ومع ذلك، لا يتم تقديمها عالميًا من خلال شركات الوساطة والمبادلات. وهذا يؤدي إلى الاعتماد على وسطاء معينين إذا كنت ترغب في تداول هذه العملة. 

ولا تنسى أن الريبيل هو منافس قوي في عالم التشفير ولكن فيما يتعلق بعالم التداول، لا يزال لديه الوقت والمجال للنمو والتحسّن. 

هناك آلاف الخيارات للاستثمار أمامك، ويعتمد نجاحك بشكل كبير على بحثك وفهمك لتشفير العُملة التي تختارها.

عملات مختلفة يمكنك الاستثمار فيها 

لقد كان الاستثمار في العملة المجهولة هي الطريقة الأساسية لصنع المال في سوق العملات المشفرة. 

وعدم استغلال هذه الفرصة يُعتبر اهمالًا وإسرافًا، فقد أصبح “التوأم وينكلوفوس” أول مليارديرات بفضل البيتكوين كنتيجة لإستثمارهم 11 مليون دولار فيه عام 2011. وهذا لا يعني أن الوقت فات عليك لتجربة خيارات مُختلفة. 

لك كامل الحرية في اختيار موضع استثمارك الخاص! فمعظم الناس ينظرون إلى العملات المُشفرة ذات القيمة المالية الكبيرة عند البدء ويتوقعون مخاطر أقل. 

يمكن أن يكون الاستثمار صغيرًا بقدر 20 دولار أو ألف ضعف هذا الرقم إذا كنت ترغب في ذلك.

 

الرابحون الأوائل 

عادةً ستجد أن المستثمرين من ذوي الخبرة يُشاركون في مجموعة صغيرة من العملات – بعضها جديد وبعضها له اساس قوي وأنت حر في دعم أي عُملة تجذب انتباهك. وهذا عكس التداول الذي يعتمد على منصات توفر لك الوصول وتُدير هي العملية كاملها بمفردها. 

وصدقني إن قلت لك أنك ستحتار كثيرًا لإختيار منصة موثوقة تقدم التداول بالعملات الجديدة. 

إن عملية إنشاء تشفير جديد، ثم اعتماده على نطاق واسع ليست مهمة سهلة. لقد راهن العديد من المستثمرين على عملات رقمية مشفرة جديدة ليس لديها ضمانات بالتقدم. 

أحد الخيارات المتاحة أمامك كمستثمر هو معرفة الـICO (الإيكو). 

ما هو الإيكو ICO؟

 الايكو هي المنصة التي تبدأ عملية طرح للعملة الأولية. وهي احدى المصطلحات المستخدمة لبدء المشاريع الاستثمارية في العملات المُشفرة. 

لنفترض أننا بدأنا عملة بأسم Coin4Noobs. 

إذا أطلقنا برنامج ICO ، فسنقدم لك عملتنا الجديدة. في المقابل، نتلقى الأموال أو غيرها من العملات الرقمية المُشفرة الأخرى مثل البيتكوين حيث سنقوم بجني المال عبر الـICO الخاص بنا حتى نصل لهدفنا ونحقق التنمية والاستقرار لعملتنا الجديدة. 

  

الإيكو ICOs هو اختصار لكلمة “Initial Coin Offering” وتعني العرض الاولي للعملة الرقمية المشفرة فهي مثل شركة “كيك ستارت” التي تلعب دور الوسيط بين مشاريع الناس والمساهمين والهدف الذي تسعى المنصات إليه هو أن يتم اعتماد تلك العملة وبالتالي ستزداد قيمتها. 

وكمستثمر؛ إذا قمت ببحثك الخاص ووجدت منصة عملة أو بلوكشين تعتقد أنها ستنجح، يمكنك حينها الاستثمار فيها مبكرًا من خلال الـICO. ومع ذلك فإن هذا المشهد صعب، حيث لا يمكن ضمان شرعية مشاريع التمويل الجماعي تلك. 

من الأهمية أن تضع في اعتبارك دائمًا أن التنظيم نادر في عالم تشفير العملات. أنت مسؤول عن نفسك فقط في هذا المشهد، لذا كن حذرًا من فضلك. 

هذا هو السبب في أننا نرجو أن نصل إلى نهج أكثر توازنا يُقلل من المخاطر. 

هناك ركن من السوق لا يزال يتحسس طريقه، ومن المهم حماية نفسك والحفاظ على اموالك. لذلك يجب أن تكون واقعيًا بشأن أي مخاطرة محتملة قد تواجهها. 

تعطينا العملات الرقمية في التداول نهجًا أكثر تقارباً لا يزال يُمكّننا من الاستفادة من تحركات الأسعار. كل ذلك أثناء استخدام مجموعة المهارات الموجودة في الأسواق الأخرى (على سبيل المثال، تجارة الفوركس). 

السماسرة المعروفين والمشرفين لن يشوهوا سمعتهم. لا تُعطي أموالك لكيان لا تثق به. 

لماذا التجارة والاستثمار يختلفان عن التعدين؟ 

أبواب التداول والاستثمار والتعدين 

تجارة العملات الرقمية المشفرة لديها العديد من أوجه الشبه لتجارة النقد الاجنبى. فإذا كنت من متداولي الفوركس ذوي الخبرة، فستجد أن مهاراتك وخبراتك التجارية قابلة للتطبيق على مسائل التداول، ولكن لا تقلق إذا لم تكن متداولًا في الفوركس، فلا يعني ذلك بالضرورة ألا تكون لديك تلك المهارات بالفعل. 

تحليل السعر وحركته أمر ضروري للتداول وسوف نُبسط كيفية إتقان تداول العملات المشفرة للمبتدئين تمامًا! 

التعدين هو خيار آخر. ومع ذلك، فهو ليس شيئًا عمليًا، ويشعر الكثير من الناس أنه نشاط غير مألوف، حيث أن امتلاك غرفة مليئة بمعدات قيمتها آلاف الجنيهات والتي هي بحاجة مستمرة للصيانة ووقت تشغيل 100٪ يتطلب تفانيًا ووقتًا لا يفرضه عليك التداول. 

إذا كنت شخصًا خبيرًا في مجال التكنولوجيا وقمت بالكثير من الأبحاث ولديك أموال فائضة للاستثمار في العملات الرقمية، فربما يكون التعدين مناسبًا لك! 

ويجدر الإشارة إلى أنه أجهزة التعدين غير موجودة في كل مكان، فهذا الخيار غير مرن، وقد يحدث أن تجبرك مُعداتك على العمل بشفرة واحدة. 

تتطلب بعض العملات أجزاء متخصصة تستخدم فقط في تعدين تلك العملة المحددة. وتعد المرونة في عالم تشفير العملات أمرًا ضروريًا في هذه المرحلة المبكرة وهذا الشئ يمكن تحقيقه عبر التداول.

يجب علينا تقييم تداول العملات المشفرة مع بعض الأسواق المألوفة لكي نكون واقعيين حول ما قد نستثمره من أموالنا!  

سوق العملات المُشفرة أم سوق الأوراق المالية

الجديد أم القديم؟ سوق العملات الرقمية المُشفرة ضد سوق الأوراق المالية؟
سؤال صعب – أو ربما ليس كذلك إذا نظرنا له بشكل تحليلي دقيق.

تداول العملات الرقمية جديد ولا يزال يكتشف نفسه، وهذا صحيح. لكن على الرغم من كونه يمثل العصر الجديد إلا أن التداول التجريبي يُظهر بالفعل بعض المزايا على الأسهم التي قد تشجعك على اختيار العملات المشفرة.

أولاً؛ هناك مسألة زمنية بسيطة تختلف في احدهما عن الآخر، فمثلًا تداول العملات المشفرة هو سوق عامل دائمًا وفعّال على مدار 24 ساعة يوميًا، وهو أمر لا يمكن أن تتباهى به الأسهم في سوق الاوراق المالية. 

الأسهم مقارنة مع العملات الرقمية

قد لا يسمح لك جدولك الزمني اليومي بتخصيص وقت للتداول. هذا شئ حقيقي للعديد من الأشخاص، ولهذا يوجد خيار آخر وهو “التداول التجريبي” وهذا قد يوفر لك تلك الإمكانية بمرونة مميزة. 

الوكالة/ الوساطة هي أيضا فرق بين هذين السوقين. 

الطريقة التي يستفيد بها وسطاء الفوركس التقليديين من التداول الخاص بك هي من خلال ما يسمى بالأنتشار. وتستخدم شركات الوساطة المشفرة حاليًا بنية رسوم موضحة في مواقعها.

هذا يسمح لك بإدخال الصفقات بسهولة دون الحاجة إلى القلق بشأن الرسوم في كل صفقة – فهي قليلة للغاية.

يتم تخطى هذا لأنه لا يوجد وسطاء. فوجود وسيط يؤدي إلى المزيد من الرسوم والمصاريف، ولكن هذه ليست قضية بالنسبة لنا.

العلاقات مع التنظيم أقل في مجال تداول التشفير.

لنكن واضحين.. إن عالم العملات المشفرة سيستفيد من المزيد من اللوائح على المستوى الدولي حيث يوجد مستوى من الحماية يوفره التنظيم، ومع ذلك، ستدرك في كثير من الأحيان أن الكثير من التنظيم (البيروقراطي) سيعرقل تقدمك وتطورك كثيرًا. وهذه واحدة من القضايا الشائعة مع الأسهم.

بشكل عام، نحن نستفيد بالتأكيد من القواعد الأقل صرامة في التداول. لهذا السبب، في هذه اللحظة نحن نفضل سوق العملات الرقمية المشفرة! 

تداول العملات المشفرة في مواجهة الفوركس 


سوق الفوركس هو الأكثر تشابهًا مع سوق العملات الرقمية عندما يتعلق الأمر بالتداول.

الفوركس مقارنة مع العملات الرقمية المشفرة 

الانتشارات أعلى قليلاً في حالة العملات المشفرة، ولكن هذا الامر متوقع في ايامه الأولى حيث يستمد السماسرة إلهامهم من سوق الفوركس فيما يخص كيفية التعامل مع صعوبات وعقبات تداول العملات الرقمية وعلاجها وهو أمر رائع!

من السهل البدء بالتداول في سوق الفوركس ويمكن لأي شخص القيام بذلك بأي مبلغ من المال.

سيشجع ذلك الكثير من الأشخاص في المستقبل على التجارة في العملات الرقمية المشفرة لأنها لا تتطلب منك تكريس حياتك العملية لها.

حساسية الأسعار هي خاصية أخرى يمكن أن تؤثر على الأسواق، ويعتبر النشاط التجاري وآثاره على السعر في غاية الأهمية. فإذا كنت ستشتري حصة كبيرة في شركة صغيرة في سوق الأوراق المالية، فإن التأثير سيكون فوريًا ومتقلبًا. وهذا يعني انه يمكن أن يكون هناك منصة بها مجموعة صغيرة ويكون لها تأثير كبير وغير عادل.

سوق الفوركس محصن ضد مثل هذه الأشياء وتجارة العملات الرقمية هي نفسها محصنة كذلك وإن لم تكن في مستوى الفوركس.

هذا يُتيح قليلا من الاستقرار الذي نحبه ونرتاح له! فنحن متداولون فرديون صغيرون لا يملكون إمكانية الوصول إلى صندوق بمليارات الدولارات. ومجال المنافسة على المستوى من حيث التأثير المحتمل على السعر، وهذا يُمكّننا من تداول العملات الرقمية المشفرة بثقة واطمئنان أكثر.

في الماضي، كانت معظم العملات المشفرة لها اتجاه واحد تذهب فيه وهذا لم يكن يُتيح مجالا للعديد من فرص التداول، ولحسن الحظ، أنه في أعقاب ارتفاع العديد من العملات في ديسمبر 2017 شهدنا تغيرات واضحة في سوق العملات وظهر منحنى وتوجه جديد له.

يعرض هذا الرسم البياني للبيتكوين الأرباح المحتملة من التداول. ستلاحظ انها متقلبة، رد الفعل وبالتالي قابلة للتداول.

بيتكوين الرسم البياني تبين التقلبات 


تجارة العملات الرقمية قد تأتي بشكل جيد للغاية في “المواسم”. وهي عبارة عن فترات زمنية تحدث فيها زيادة في القيمة، وتليها هبّات من الحركة الخطية المستقرة.

وتُعد هذه الاحتمالية خبرًا عظيمًا حيث أن المزيد من الاستثمار والتجارة سيخلق مناخ من التداول الديناميكي لتجارة العملات المشفرة. 

ماذا تختار؟ 

هناك مسارات متعددة لنا جميعًا عند النظر للعملات المشفرة.. ويعتبر التداول والاستثمار معهم أكثر الطرق أمانًا وأكثرها ربحية للمشاركة المالية، فنحن نشهد صعودًا لزاوية جديدة في السوق وتظهر علامات التقلب والنمو الشديد ولهذا من الممكن الاستفادة من ذلك بطريقة آمنة وحريصة ومُراقبة بعناية!

وهذا من خلال التحلي بالصبر واستثمار بعض الوقت في إعداد مهاراتك في التداول وحينها سوف ترى أرباحًا صافية كبيرة بالإضافة إلى معرفة المزيد عن هذه التكنولوجيا المذهلة بمرور الوقت.

إذا كنت مهتمًا بمتابعة التداول أو الاستثمار في عمليات تشفير العملات، فانتقل إلى المرحلة الأخيرة (الفصل الرابع) حيث سنستعرض سويًا بعض أساسيات التداول..  

وبعد ذلك، يمكنك البدء في تعلم كيفية ممارسة التداول بنفسك.

الفصل الرابع:

معرفة معنى المصطلحات سوف يُيسر عليك فهم الامر في المراحل القادمة. ولحسن الحظ، لست بحاجة للعبور بالكثير من الكلمات، ففي هذا الفصل سنشرح المصطلحات التي تمثل حجر الاساس لعملية التداول.

الفصل الرابع: مُصطلحات تجارة العملات المُشفرة

سيتم استخدام نقطة الدخول (Entry) وجني الارباح (Take Profit) واختصارها (TP) ووقف الخسارة وهي (Stop Loss) ويُشار إليها بـ(SL) في كل صفقة تقوم بها. فهي ضرورية للغاية للتعبير عن مصطلحات تداول العملات المُشفرة! ولفهم هذه المصطلحات فإنه يجب علينا النظر في تشريح عملية التداول. لذا، دعنا نرجع إلى مثال (البيتكوين مقابل الدولار). 

تحليل عملية التجارة

عندما تقرر الدخول في صفقة، هناك ثلاثة جوانب يجب عليك تحديدها.

أولا: نقطة الدخول الخاصة بك. 

هذه النقطة بسيطة للغاية ولا تحتاج إلى شرح كثير، فكلما اخترت الدخول في صفقة سيكون السعر الحالي هو نقطة الدخول الخاصة بك. وبالنسبة لنا هذا يعني 10،000 دولار في حالة البيتكوين/ الدولار.

ثانيًا: ستحتاج إلى وضع إيقاف الخسارة (SL). 

إن مصطلح “وقف الخسارة” والمُشار إليه بإختصار (SL) هو شبكة الأمان الخاصة بك، من خلاله يمكنك تخفيض خسائرك وتقبّل الخسارة المحدودة التي تعرضت لها دون خسارة المزيد.

السبب في تعيين “قيمة وقف الخسارة” هو تجنب خسارة كل أموالك. وسوف تحافظ شبكة الأمان على تقليل خسائرك بشكل كبير، وأما عن التداول على المدى الطويل فجدير بالملاحظة أهمية ذلك المعيار حيث أنك إذا خسرت كل شيء في صفقة واحدة حينها لن تكون موجودًا لفترة طويلة جدًا!

ثالثًا: جني الأرباح (TP). 

هذا هو الهدف الذي تستهدفه وتسعى لتحقيقه، وهو يمثل السعر الذي تريد الخروج به من التداول لكي تحقق أرباحك!

يعمل كل هذا معًا بحيث إذا كان تداولك قصير المدى بدلًا من طويل المدى، فستكون العملية الأساسية تُشبه تلك الصورة. 

ستضع دائمًا TP و SL عند إدخال أي صفقة. وفي الدورات التالية ستتعلم كيفية وضعها، والآن ما يهمنا هو أن تتذكر الوظيفة التي يقدمها كل واحدة منهما. 

قصيرة المدى وطويلة المدى 

يتم استخدام هذين المصطلحين أيضا في كل صفقة تتخذها. وهما مصطلحين في غاية البساطة.

صفقات قصيرة وطويلة

إذا كنت تتحدث عنه بإختصار فأنت تقول أنك تريد بيعه. وبعبارة أخرى، تتوقع قيمة تنقُّل سعر العملة المشفرة. يمكّنك من كسب المال في هذا التداول! إذا ذهبت لمدة طويلة على تشفير، فأنت تشتريها لأنك تتوقع زيادة قيمتها.

هذه هي التركيبة الأساسية للتجارة.

لنأخذ البيتكوين/ الدولار كمثال. إذا كنت تتوقع أن ينخفض سعر البيتكوين مقابل الدولار، فأنت تحتاج اختيار تجارة قصيرة المدى.

لذا ، فأنت تبيع 1 بيتكوين بالسعر الحالي البالغ 10،000 دولار. وتعتقد أن هذه القيمة ستنخفض!

مثال على التجارة القصيرة والطويلة: إذا كنت تعتقد أن القيمة ستزداد بعد ذلك، فستتطلع إلى الشراء مع الأمل في أن تدفع إلى 9500 دولار مثلاً من دخول 8000 دولار

الآن ، قد يأتي في ذهنك سؤال “متى أخرج من التداول؟” وأسئلة أخرى مماثلة. وهذا سيقودنا إلى الباب التالي والذي نلقي نظرة فيه على معالم التجارة. 

الانتشار

كيف يكسب الوسطاء (منصات التداول) من التداول الخاص بك؟ الجواب: عن طريق الانتشار

سيساعدنا إلقاء نظرة على هيكل الأسعار هنا. عندما تذهب إلى منصة التداول وتنظر إلى الرسوم البيانية، سترى هذه الأسعار الثلاثة المختلفة.

سعر السوق – هذا هو سعر العملة حاليًا في السوق.
سعر الشراء – هذا هو سعر الشراء بالنسبة لك.
سعر البيع – هذا هو ثمن البيع بالنسبة لك.

هناك فرق بين أسعار الشراء والبيع – وهذا ما نسميه بالفارق.

إنه في الأساس رسم (مُفرد رسوم) بسيط مقابل كل مرة تدخل فيها الصفقة، ويوضح كيف يحصل الوسيط على بعض المال من خلاله.

قد يختلف الانتشار باختلاف حجم التداولات والتقلبات الحالية في السعر. فكلما زاد عدد الأشخاص الذين يتاجرون في شئ معين، كلما أصبح الفارق أصغر فهو مفهوم اقتصادي يحركه آلية التنافس بينهم. وذلك لأن الكثير من الناس يدفعون الرسوم مما يجعل الوسيط يقوم بتخفيض قيمته وبالتالي يزيد من قدرته على المنافسة مع وسطاء آخرين.

لن يكون الفارق في العادة مرتفعًا جدًا ولكن يجب أن تكون دائمًا على دراية بالفروق الحالية إذا كنت تتطلع إلى الدخول في صفقة.

وبهذا قد قمنا بتلخيص المصطلحات الاساسية لتجارة العملة المشفرة والتي تحتاج إلى معرفتها.

للوهلة الأولى قد يكون من المستحيل قراءة بعض الرسومات البيانية ولهذا سنبدأ مع الأساسيات كي يمكننا البناء عليها في المستقبل!

الشموع اليابانية

إلقي نظرة على الصورة التالية – هذه هي الشموع اليابانية، كل واحد منهم يحكي قصة حركة السعر وهو الأساس لكيفية قراءة مخططات العملة المُشفرة. 

مثال على الشموع اليابانية

هناك أنواع مختلفة من الرسومات البيانية، مثل الرسم البياني الخطي والشريطي ولكن في دورتنا تلك سنستخدم الشموع اليابانية لأننا نريد صورة كاملة للسعر.. وهو ما توفره بالفعل.

دعونا نحللها بالتفصيل..

اللون هو أول مؤشر لك على ما يحدث. ستخبرك كل شمعة بزيادة السعر أو انخفاض قيمته:

الأخضر = زيادة 
الأحمر = انخفاض

– تستخدم بعض الأنظمة الأساسية الأبيض والأسود.

سنجعلها سهلة بالفعل ونُقسم هذا الشرح إلى قسمين مختلفين: الأخضر والأحمر ونتحدث عن كلًا منهما على حدا. 

الشمعدان الأخضر 

هذه الشمعة خضراء وبالتالي تُخبرنا أن السعر يتزايد. هل ترى الجزء السفلي من الشريط الأخضر؟ هذا هو المكان الذي بدأ السعر فيه، أما الجزء العلوي من الشريط الأخضر هو المكان الذي انتهى فيه.

والآن ماذا عن تلك العصى الممتدة عند نهايتي الشمعة؟  

هم في الواقع يُعرفون بأسم الفتائل وتشير هذه إلى ما إذا كان السعر قد انخفض أدنى أو أعلى خلال مُدة الشموع.

سيتغير عمر تلك الشمعة اعتمادًا على الإطار الزمني الذي تختاره على الرسم البياني. 

ففي مثالنا، تُظهر الشمعة حركة السعر أكثر من 12 ساعة، إذن ما يخبرنا به الفتل السفلي هو أن السعر قد انخفض فعليًا عن نقطة الدخول لبعض الوقت، ومع ذلك، فإنه يُظهر لنا أيضًا أن السعر قد ارتفع وستجد أن هناك فتيلة من أعلى القمة أيضًا.

شمعداننا لديه “عمر” 12 ساعة، لذلك أينما كان السعر في بداية ونهاية تلك الـ12 ساعة فإنه يمكننا تحديد معلمات جسم الشمعة، ويمكن تغيير عمر الشمعة على واجهة الرسم البياني – وهذا سيمنحك نظرة أكثر تفصيلاً حول كيفية تحرك السعر! 

الشمعدان الأحمر

الآن، إذا كانت الشمعة حمراء فهي تُخبرنا أن السعر قد انخفض. الجزء العلوي من الشريط الأحمر هو الآن يمثل قيمة دخولنا وأسفله يعبر عن قيمة خروجنا.

تحكي الفتائل في أي من الطرفين قصة مشابهة. يخبرنا الفتيل العلوي أن السعر قد ارتفع فوق نقطة الدخول لبعض الوقت، بينما يخبرنا الفتيل السفلي أن السعر قد انخفض أقل من سعر الخروج.

وفي بعض الحالات، سترى شمعة بفتيل واحد أو حتى بلا فتيل. ويحدث هذا عادةً عندما يتحرك السعر بقوة في اتجاه واحد.

بصريًا، تُعد الشمعدانات اليابانية هي أسهل وأسرع طريقة لاستخراج المعلومات للمبتدئين. هناك خيارات أخرى، مثل: الرسم البياني الخطي أو الرسم البياني الشريطي ولكن ستفوتك الكثير من المعلومات المفيدة.

في نهاية المطاف، لديك كامل الحرية في اختيار الرسم البياني المفضل لديك وإذا كنت تريد قراءة رسومات بيانية اخرى للعملات المُشفرة فيمكنك تجربة بعض أنواع الرسوم البيانية المختلفة إذا كنت فضوليًا. 

مناطق الدعم والمقاومة

 

مثال على الدعم والمقاومة

سوف تتعلم المزيد عن هذه الأمور في الدورات القادمة ولكن كبداية عليك معرفة أنها تعبر عن المناطق التي يكافح السعر من خلالها، ومن الأمثلة الرائعة على هذا الحد البالغ 20,000 دولار الذي حققته البيتكوين في كانون الأول 2017.

دفع البيتكوين لأعلى سعر ممكن ثم سقط بعد ذلك بعيدا. هذه الـ20،000 دولار تمثل منطقة المقاومة للبيتكوين في مقابل الدولار.. انها تقاوم حرفيًا وتضغط على السعر.

وقد كان لدى البيتكوين أيضًا منطقة دعم في كانون الأول 2017 وهو 13000 دولار.. ما هي منطقة الدعم؟ ببساطة جدًا إنها تعبر عن منطقة تدفع السعر أيضاً بعيداً ولكن هذه المرة تدعمها وتدفع السعر للأعلى.

هذه المجالات حقيقية حيث يكافح السعر للتحرك من دون عوائق. سوف تتعلم كيفية الاستفادة من هذه المجالات في التداول الخاص بك، ولكن الآن تحتاج فقط إلى معرفة وظيفتها الأساسية. 

خطوط الاتجاه

خطوط الاتجاه هي في الواقع مجرد خط يمكنك رسمه على الرسم البياني الخاص بك. يُنفذ نفس الغرض الذي يقوم به المسطرة وهو توفير حافة وخط مستقيم. 

بيتكوين الرسم البياني تجد الاتجاه

في المثال، يتم رفع السعر – هل يمكنك تحديد اتجاه في هذه الصورة؟  

بيتكوين الرسم البياني مع الاتجاه

إذا نظرت إلى هذه الصورة، فستجد الخط القطري وهو ما نسميه “خط الاتجاه”. يتم رسمه على مخطط كلما لاحظت وجود اتجاه معين. 

هناك ثلاث نقاط منخفضة عند الانخفاضات في الأسعار وببساطة بالنظر إلى الرسم البياني، يمكنك أن ترى أن هذه النقاط الثلاث تبدو متشابهة مع بعضها البعض.

هذا هو المكان الذي يأتي فيه خط الاتجاه في متناول اليدين. إنها أداة أساسية للغاية (مُجرد سطر) يمكنك إدراجه في المخطط لمساعدتك على توقع المؤشرات.. واستنادًا إلى هذا المثال فمن المحتمل أن تحصل على صفقة عند وصول السعر إلى خط الاتجاه. حيث إنه يحدد شيئًا مثيرًا للاهتمام: منطقة دعم أو إشارة إلى مقاومة ديناميكية.

عندما يتعلق الأمر بتداول العملات المشفرة هناك ثلاث أنواع من التحليل، والتمكن من معرفة هذه الأنواع يلعب دور كبير في نجاحك. 

1- التحليل التقني 

يعتبر هذا النوع من التحليل هو الأكثر استخدامًا حيث أنه يبحث في تاريخ العملات ثم يخبرك باتخاذ القرار.  

هذا النوع من التحليل يُستخدم لتحليل الرسوم البيانية، فبالنظر إلى البيانات القديمة وحركة الأسعار ستتمكن من استخدام هذه المعلومات للتنبؤ بما سيحدث في الوقت الحالي. 

هذا النوع ليس ناجح دائمًا ولكن هناك دائمًا طريقة تحليل معينة يسود استخدامها.

على أي حال فإن ما يقدمه التحليل التقني هو أنماط ونقاط محددة، وهذا يجعل التحليل التقني هو واحد من أهم الطرق البارزة؛ حيث أنه الطريقة الأساسية للتحليل في عالم التبادل التجاري. 

فعندما تفتح أحد المخططات ستجد هناك العديد من الأدوات والمؤثرات التي يمكنك استخدامها؛ أشياء مثل أرقام فيبوناتشي، نظريات حول أنماط الأمواج، متوسطات متحركة كمثال. 

لا تشعر بفقدان السيرة من هذه الأشياء؛ عليك فقط التمسك بما تعرفه ومع مرور الوقت ستتمكن من اكتشاق الخيارات الأخرى عندما تكُن مستعد. وسنجعلك تبدأ بالمؤشرات في المرحلة التالية.  

2- التحليل الأساسي 

يشمل هذا النوع من التحليل نطاق أوسع من المواضيع؛ حيث أنه يعمل على التحليل الاقتصادي والسياسي وكذلك العوامل الاجتماعية التي تؤثر على الأسعار.  

قد يكون من الصعب وضع هذه العناصر تحت رأي واحد موجَز ولكن لحسن الحظ أنه يوجد مواقع تتبع الأحداث التي تؤثر على الأسعار، ويساعد هذا على أن تكون على إطلاع جيد بالأحداث الجارية وكذلك من الجيد أن تعلم بكل جديد حول العملات الرقمية التي تود تداولها. حيث انه طالما كنت على دراية بها ستكون مستعدًا. 

 

مع العملات المشفرة عليك أن تكون على دراية بتلك التي تريد تبادلها أو استثمارها. 

قد يبدو الأمر مروع في البداية إن لم تكن مهتم بالسياسة أو الأخبار، لكن لا تقلق!. حيث أنه يتم عرض القرارات السياسية حول العملات المشفرة باستمرار على المواقع الإخبباربة. ويمكنك بسهولة متابعتها لتكن على علم مستمر. لا عليك أن تصبح مدمنًا للأخبار؛ ولكنك تحتاج فقط إلى أن تكُن على دراية بالتدفق المستمر للأخبار. 

3- التحليل العاطفي 

هذه هي الطريقة الأخيرة للتحليل وهي تأخذ جانبًا شخصيًا؛ فإذا كان الجميع موضوعي تمامًا سيكون الأمر بسيط فقط عليك اتباع المؤشرات لتحقيق الربح. ولكنك تعلم جيدًا أننا جميعًا لدينا آراء مختلفة، فسوف تختلف رؤية كل شخص لنفس المخطط ومن ثم سيختلف التحليل وبالتالي ستختلف النتائج التي نستخرجها من هذا التحليل. 

 

هكذا يسير الكون، جميعنا مُخيريين ومُسيريين. لك الحق في أن تحدد شعورك العام للسوق، قد تشعر أنه يجب رفع السعر لأنك واثق. على الرغم من هذا ليس بالضرورة هو انطباع السوق. 

تذكر أن هناك ملايين الأشخاص تؤثر على السعر. فعليك أن تحدد ماهو الفكر المنتشر في الوقت الحالي، وما مدى ثقة الجميع ؟ حيث يتطلب هذا النوع من التحليل إلى القليل من التجربة والخطأ على المدى الطويل. 

ولحسن الحظ لا يوجد نوع تحليل واحد سيحقق لك الربح؛ ولكن المزيج من الثلاثة سيرفعك إلى أفضل النتائج.

روابط مُهمة

Add this code to the section of your site’s AMP pages.